منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٣
في سفال [١]» [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه ابن بابويه عن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله قال:
«إمام القوم وافدهم، فقدّموا أفضلكم» [٣].
و عنه عليه السلام: «إن سرّكم أن تزكّوا صلاتكم فقدّموا خياركم» [٤].
و عنه عليه السلام: «من صلّى بقوم و فيهم من هو أعلم منه لم يزل أمرهم إلى سفال إلى يوم القيامة» [٥].
فإن استووا في ذلك كلّه، قال بعض الجمهور: يقرع بينهم، لتساويهم و عدم أولويّة بعضهم [٦]. و لأنّ سعد بن أبي وقّاص أقرع بينهم في الأذان، فالإمامة أولى [٧].
و لو كان أحدهما يقوم بعمارة المسجد و يتعاهده [٨] قيل: يكون هو أولى [٩]. و لو كان أحدهم من أولاد من تقدّمت هجرته فهو أولى على ما قال بعضهم [١٠].
فرع:
هذا كلّه على جهة الاستحباب دون الوجوب. و لا نعرف فيه خلافا.
[١] السفل: خلاف العلو، بالضمّ، و الكسر لغة. المصباح المنير: ٢٧٩.
[٢] كنز العمّال ٧: ٥٩٠ الحديث ٢٠٣٩٧ و اللفظ فيه: «من أمّ قوما و فيهم من هو أقرأ منه لكتاب اللّٰه و أعلم لم يزل في سفال إلى يوم القيامة». و بلفظ المتن ينظر: المغني ٢: ٢١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٠، الكافي لابن قدامة ١: ٢٤٦.
[٣] الفقيه ١: ٢٤٧ الحديث ١١٠٠، الوسائل ٥: ٤١٦ الباب ٢٦ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٢.
[٤] الفقيه ١: ٢٤٧ الحديث ١١٠١، الوسائل ٥: ٤١٦ الباب ٢٦ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٣.
[٥] الفقيه ١: ٢٤٧ الحديث ١١٠٢، الوسائل ٥: ٤١٥ الباب ٢٦ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١.
[٦] المغني ٢: ٢١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٠، المجموع ٤: ٢٨٣.
[٧] المغني ٢: ٢١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٠.
[٨] غ: و تعاهده.
[٩] المغني ٢: ٢١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٠.
[١٠] المهذّب للشيرازيّ ١: ٩٩، المجموع ٤: ٢٨٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٣٣٠.