منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤١
عنه في الصلاة [١].
و الجواب: النصّ أولى.
الثاني: كما أنّ الترجيح يحصل بكثرة القراءة و إن استويا في قراءة الحمد و السورة، فكذلك يحصل بكثرة الفقه و إن استويا في المحتاج إليه في الصلاة، لأنّ الأكثر أشرف و أعلم، فكان أولى بالتقديم. و لأنّ في بعض المسائل معونة على معرفة الباقي، فكان الأكثر أولى.
الثالث: لو كان أحد الفقيهين أعلم بأحكام الصلاة خاصّة، و الآخر أعلم بما غايرها [٢]، فالأوّل أولى، لأنّ المطلوب في الصلاة العلم المؤثّر في تكميلها.
مسألة: فإن تساووا في الفقه فأقدمهم هجرة،
و المراد بها: أن يكون أحدهما أسبق هجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام. ذهب إليه علماؤنا، و هو أظهر قولي أحمد [٣] و الشافعيّ [٤]. و قال الشافعيّ أيضا: يقدّم الأسنّ [٥].
لنا: ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله أنّه قال: «فإن استووا في السنّة فأقدمهم هجرة» [٦].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في حديث أبي عبيدة من تقديم الهجرة على السنّ [٧]. و لأنّ الهجرة قربة و طاعة فكان السابق إليها أفضل.
[١] المغني ٢: ٢٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٩.
[٢] م: يغايرها.
[٣] المغني ٢: ٢٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٠، الكافي لابن قدامة ١: ٢٤٤، الإنصاف ٢: ٢٤٥.
[٤] المهذّب للشيرازيّ ١: ٩٨، المجموع ٤: ٢٨٢، مغني المحتاج ١: ٢٤٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٣٣٤.
[٥] الأمّ ١: ١٥٨، المهذّب للشيرازيّ ١: ٩٨، المجموع ٤: ٢٨٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٣٣٤.
[٦] صحيح مسلم ١: ٤٦٥ الحديث ٦٧٣، سنن أبي داود ١: ١٥٩ الحديث ٥٨٤، سنن الترمذيّ ١: ٤٥٨ الحديث ٢٣٥.
[٧] التهذيب ٣: ٣١ الحديث ١١٣، الوسائل ٥: ٤١٩ الباب ٢٨ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١.