منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٩
لكتاب اللّٰه» [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن أبي عبيدة، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «إنّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله قال: يتقدّم القوم أقرؤهم للقرآن» [٢]. و لأنّها واجبة في الصلاة فكان القادر عليها أولى.
لا يقال: إنّه عليه السلام قدّم القارئ، لأنّ الصحابة كان الأفقه منهم هو الأكثر قرآنا.
لأنّا نقول: اللفظ عامّ فكانت العبرة به لا بخصوص السبب. و لأنّه عليه السّلام نقلهم بعد هذه المرتبة، فقال في الحديث: «فإن استووا فأعلمهم بالسنّة».
احتجّ المخالف بأنّ الفقه يحتاج [٣] إليه في جميع الصلاة، و القراءة في بعضها، فكان الأوّل أولى. و لأنّه أعرف بتدبير الصلاة. و لأنّ الفقه مقدّم في الإمامة العامّة و الحكم على القراءة، فكذا هنا [٤].
و الجواب: النصّ أولى ممّا ذكرتم.
فرع:
يرجّح أحد القارئين على الآخر بكثرة القرآن إذا تساويا في موجب التقديم. أمّا لو [٥] كان أحدهما أفقه و الآخر أكثر قرآنا و استويا في قراءة الواجب قدّم الأفقه.
مسألة: فإن استووا فأفقههم.
ذهب إليه أكثر علمائنا [٦]. و قال السيّد المرتضى: يقدّم
[١] صحيح البخاريّ ١: ١٧٨، صحيح مسلم ١: ٤٦٥ الحديث ٦٧٣، سنن أبي داود ١: ١٥٩ الحديث ٥٨٢، سنن ابن ماجه ١: ٣١٣ الحديث ٩٨٠، سنن الترمذيّ ١: ٤٥٨ الحديث ٢٣٥، سنن النسائيّ ٢: ٧٦.
[٢] التهذيب ٣: ٣١ الحديث ١١٣، الوسائل ٥: ٤١٩ الباب ٢٨ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١.
[٣] ن، ح و ق: محتاج.
[٤] المغني ٢: ١٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٨، المهذّب للشيرازيّ ١: ٩٨.
[٥] ح و ق: إذا.
[٦] ينظر: الفقيه ١: ٢٤٧، الوسيلة (الجوامع الفقهيّة): ٦٧٥، النهاية: ١١١، الكافي في الفقه: ١٤٣، المراسم:
٨٧، الجامع للشرائع: ٩٩.