منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٧
فروع:
الأوّل: لو أذن المستحقّ من هؤلاء لغيره في التقديم جاز، و كان أولى من غيره إذا استجمع الشرائط، و لا نعرف فيه خلافا، لأنّه حقّ له، فله نقله [١] إلى من شاء.
و من احتجّ بقوله عليه السّلام: «إلّا بإذنه» [٢] لم يصب، إذ الاستثناء المتعقّب للجمل إنّما يعود إلى الأخيرة.
الثاني: لو دخل السلطان غير بلده الذي يستوطنه و له فيه خليفة، كان أولى من خليفته فيه، لأنّ ولاية الخليفة بالتبعيّة، فلا يكون أولى من ولايته بالأصالة. و لأنّه حاكم عليه.
الثالث: السيّد أولى من عبده في المنزل الّذي دفعه السيّد إليه، و هل يكون أولى من غير سيّده فيه؟ الأقرب نعم، بناء على جواز إمامته، عملا بعموم ولاية صاحب المنزل.
و لأنّه لمّا اجتمع ابن مسعود و حذيفة و أبو ذرّ في بيت أبي سعيد مولى أبي أسيد [٣]، تقدّم أبو ذرّ ليصلّي بهم، فقالوا له: وراءك، فالتفت إلى أصحابه فقال: أ كذلك؟ قالوا: نعم، فتأخّر و قدّموا أبا سعيد فصلّى بهم [٤].
الرابع: مستأجر الدار أولى من غيره و إن كان المالك، لأنّه مالك [٥] منافعها، و أحقّ بالسكنى من غيره.
الخامس: قال الشيخ: إذا حضر رجل من بني هاشم كان أولى، إذا كان يحسن
[١] غ، م و ن: نقلها.
[٢] المغني ٢: ٣٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢١.
[٣] ح و ق: بني أسد.
[٤] المغني ٢: ٣٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٣.
[٥] غ و ن: ملك.