منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٤
مسألة: و لا يؤمّ الأعرابيّ بالمهاجرين.
و به قال مالك [١]. و قال عطاء [٢]، و الثوريّ، و إسحاق [٣]، و أحمد [٤]، و أصحاب الرأي: لا يكره إمامته [٥].
لنا: قوله تعالى الْأَعْرٰابُ أَشَدُّ كُفْراً وَ نِفٰاقاً وَ أَجْدَرُ أَلّٰا يَعْلَمُوا حُدُودَ مٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ عَلىٰ رَسُولِهِ [٦]. و من هذه حاله لا يصلح للإمامة.
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي بصير، و قد تقدّم.
و ما رواه ابن بابويه عن أبي جعفر و أمير المؤمنين عليهما السلام، و قد سلف.
احتجّ المخالف [٧] بعموم قوله عليه السّلام: «يؤمكم أقرؤكم» [٨].
و الجواب: الظاهر من حال الإعراب أنّهم ليسوا من أهل المعرفة بالقرآن.
فرع:
لو كان الأعرابيّ ممّن يعرف محاسن الإسلام و وصفها جازت إمامته، عملا بالعموم السالم عن معارضة الجهل، و إن لم يكن كذلك لم يجز، لا لمثله و لا لمخالفة.
[١] المدوّنة الكبرى ١: ٨٤، إرشاد السالك: ٢٦، بلغة السالك ١: ١٥٨، الشرح الصغير بهامش بلغة السالك ١:
١٥٨، المجموع ٤: ٢٧٩، المغني ٢: ٦٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٩.
[٢] المغني ٢: ٥٩، ٦٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٩.
[٣] المغني ٢: ٥٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٩، المجموع ٤: ٢٧٩.
[٤] المغني ٢: ٥٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٩، الكافي لابن قدامة ١: ٢٣٦، الإنصاف ٢: ٢٧٥.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ١: ٤٠، بدائع الصنائع ١: ١٥٦، الهداية للمرغينانيّ ١: ٥٦، شرح فتح القدير ١: ١٠٤، المغني ٢: ٦٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٩، المجموع ٤: ٢٧٩.
[٦] التوبة [٩] : ٩٧.
[٧] المغني ٢: ٦٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٩.
[٨] سنن أبي داود ١: ١٥٩ الحديث ٥٨٥. و بهذا المضمون، ينظر: صحيح البخاريّ ١: ١٧٨، صحيح مسلم ١:
٤٦٥ الحديث ٦٧٣، سنن ابن ماجه ١: ٣١٣ الحديث ٩٨٠، سنن الترمذيّ ١: ٤٥٨ الحديث ٢٣٥، سنن النسائيّ ٢: ٧٦، سنن البيهقيّ ٣: ٩٠.