منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٣
أمير المؤمنين عليه السّلام قال: «و لا يؤمّ صاحب الفالج الأصحّاء» [١].
مسألة: و لا يؤمّ المحدود الناس.
أمّا قبل التوبة فعلى سبيل التحريم لفسقه، و أمّا بعدها فعلى الكراهية لنقصه. روى ابن بابويه عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «خمسة لا يؤمّون الناس و لا يصلّون بهم صلاة فريضة في جماعة: الأبرص، و المجذوم، و ولد الزنا، و الأعرابيّ حتّى يهاجر، و المحدود» [٢].
و روى ابن بابويه أيضا عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال: «لا يصلّينّ أحدكم خلف الأجذم، و الأبرص، و المجنون، و المحدود، و ولد الزنا. و الأعرابيّ لا يؤمّ المهاجرين [٣].
فرع:
و في كراهة إمامة هؤلاء بأمثالهم نظر، أقربه الكراهية، عملا بعموم قوله عليه السّلام:
«خمسة لا يؤمّون الناس».
مسألة: و لا يؤمّ الأغلف،
و التحريم منوط بالتفريط للفسق، لما رواه الشيخ عن عمرو بن خالد، عن زيد بن عليّ، عن آبائه، عن عليّ عليه السّلام قال: «الأغلف لا يؤمّ القوم و إن كان أقرأهم، لأنّه ضيّع من السنّة أعظمها، و لا تقبل له شهادة، و لا يصلّى عليه إلّا أن يكون ترك ذلك خوفا على نفسه» [٤]. و رواه ابن بابويه أيضا عن عليّ عليه السّلام [٥].
و في الحديث ما يدلّ على اشتراط ما ذكرناه.
[١] التهذيب ٣: ٢٧ الحديث ٩٤، الوسائل ٥: ٤١١ الباب ٢٢ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١.
[٢] الفقيه ١: ٢٤٧ الحديث ١١٠٥، الوسائل ٥: ٣٩٩ الباب ١٥ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٣.
[٣] الفقيه ١: ٢٤٧ الحديث ١١٠٦، الوسائل ٥: ٤٠٠ الباب ١٥ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٦.
[٤] التهذيب ٣: ٣٠ الحديث ١٠٨، الوسائل ٥: ٣٩٦ الباب ١٣ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١.
[٥] الفقيه ١: ٢٤٨ الحديث ١١٠٧، المقنع: ٣٥، الوسائل ٥: ٣٩٦ الباب ١٣ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١.