منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٧
لجواز أن يكون رجلا. و لا يجوز أن يؤمّ الخنثى مثله [١]، لجواز أن يكون الإمام منهما امرأة و المأموم رجلا.
الثالث: يجوز للرجل أن يؤمّ الخنثى، لأنّه لا يخلو إمّا أن يكون رجلا أو امرأة، و على التقديرين تجوز الإمامة. و يجوز للخنثى أن يؤمّ المرأة [٢]، لأنّ أقلّ حاله أن يكون امرأة.
الرابع: لو صلّى خلف من يشكّ في كونه خنثى فالوجه الصحّة، لأنّ الظاهر السلامة من كونه خنثى، خصوصا لمن يؤمّ الرجال. و لو تبيّن بعد الصلاة أنّه كان خنثى مشكلا لم يعد، لأنّه بنى [٣] على الظاهر فكان كما لو تبيّن كفره.
مسألة: يكره أن يؤمّ المسافر الحاضر و بالعكس.
و به قال أبو حنيفة [٤]. و قال الشافعيّ: المكروه الأوّل خاصّة [٥].
لنا: أنّ مفارقة الإمام للمأموم مكروهة، و هي حاصلة هاهنا على كلا التقديرين.
و ما رواه الشيخ عن الفضل بن عبد الملك، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: «لا يؤمّ الحضريّ المسافر، و لا المسافر الحضريّ، فإن ابتلى بشيء من ذلك فأمّ قوما حاضرين [٦]، فإذا أتمّ الرّكعتين سلّم، ثمَّ أخذ بيد بعضهم فقدّمه فأمّهم، و إذا صلّى المسافر خلف المقيم [٧] فليتمّ صلاته ركعتين و يسلّم، و إن صلّى معهم [٨] الظهر فليجعل الأوّلتين الظهر و
[١] م و ن: بمثله.
[٢] غ، ق و ح: امرأة.
[٣] م و ن: بناء.
[٤] لم نجد قولا بالكراهة من أبي حنيفة إلّا ما نقل عنه الشيخ الطوسيّ في الخلاف ١: ٢١٦ مسألة- ٣٣، و المحقّق الحلّيّ في المعتبر ٢: ٤٤١ و في المصادر أسند الجواز إليه. ينظر: المبسوط للسرخسيّ ٢: ١٠٥، بدائع الصنائع ١:
٩٣، شرح فتح القدير ٢: ١٢.
[٥] الأمّ ١: ١٦٣، المجموع ٤: ٢٨٧.
[٦] ح: حضريّين، كما في الوسائل.
[٧] في المصدر: خلف قوم حضور.
[٨] م و ن: مقيم.