منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٦
يزورها في بيتها، فجعل لها مؤذّنا يؤذّن لها، و أمرها أن تؤمّ أهل دارها [١]. و ذلك عامّ في الرجال و النساء.
و الجواب: أنّ الدار قطنيّ روى أنّه عليه السّلام أمرها أن تؤمّ نساء أهل دارها [٢].
و أيضا: فهو محمول على ذلك لما قلناه.
فروع:
الأوّل: يجوز أن يؤمّ الرجل المرأة، و لا نعرف فيه خلافا. روى الشيخ عن عبد اللّٰه ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام في الرجل يؤمّ المرأة، قال: «نعم، تكون خلفه» [٣].
و مثله رواه في الموثّق عن أبي العبّاس، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام [٤]. و عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه عنه عليه السّلام [٥]. و لأنّهنّ أهل فرض فاستحبّ لهنّ الجماعة كالرجال. و ذلك عامّ في حق الأقارب و الأجانب، كان معهنّ رجال أو لم يكن.
و كره الشافعيّ أن يصلّي الرجل بالأجنبيّات إذا لم يكن معهنّ غيره [٦]، لقوله عليه السّلام: «لا يخلونّ رجل بامرأة فإنّ الشيطان ثالثهما» [٧].
الثاني: لا يجوز أن يؤمّ الخنثى رجلا، لجواز أن يكون امرأة. و لا تؤمّ امرأة خنثى،
[١] سنن أبي داود ١: ١٦١ الحديث ٥٩٢، مستدرك الحاكم ١: ٢٠٣، سنن البيهقيّ ٣: ١٣٠. و بتفاوت يسير في سنن الدار قطنيّ ١: ٤٠٣ الحديث ١.
[٢] سنن الدار قطنيّ ١: ٢٧٩ الحديث ٢.
[٣] التهذيب ٣: ٣١ الحديث ١١٢، الاستبصار ١: ٤٢٦ الحديث ١٦٤٥، الوسائل ٥: ٤٠٥ الباب ١٩ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٤.
[٤] التهذيب ٣: ٢٦٧ الحديث ٧٥٧، الوسائل ٥: ٤٠٥ الباب ١٩ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٥.
[٥] التهذيب ٣: ٢٦٧ الحديث ٧٦٢، الوسائل ٥: ٤٠٨ الباب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١٣.
[٦] المهذّب للشيرازيّ ١: ٩٨، المجموع ٤: ٢٧٧.
[٧] كنز العمّال ٥: ٣٢٣ الحديث ١٣٠٤٢، مستدرك الحاكم ١: ١١٤، ١١٥.