منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٠
و هذا عاجز فليس أهلا للتحمّل، فيفضي إلى خلوّ صلاة المأموم عن القراءة.
احتجّ الشافعيّ بأنّ القراءة ركن من أركان الصلاة، فجاز أن يكون العاجز عنه إماما للقادر عليه، كالقاعد يصلّي بالقائم [١].
و احتجّ على القول الأخير بأنّ المأموم لا يجب عليه القراءة في الجهريّة، و الإمام لا يصلح للتحمّل و يجب عليه القراءة في الإخفاتيّة، فلا يتحقّق التحمّل فيه [٢].
و الجواب عن الأوّل: بالمنع من الحكم في الأصل و قد تقدّم [٣]. و النقض بالأخرس و العاجز عن الركوع و السجود. و الفرق بأنّ القيام لا مدخل للتحمّل فيه بخلاف القراءة.
و عن الثاني: بالمنع من القراءة و سيأتي.
فروع:
الأوّل: لو صلّى القارئ خلف الأمّيّ بطلت صلاة المأموم خاصّة. و به قال الشافعيّ [٤]، و أبو يوسف، و محمّد بن الحسن [٥]. و قال أبو حنيفة: تبطل صلاة الإمام و المأموم [٦].
لنا: أنّ الإمام لو صلّى منفردا لم تبطل صلاته فكذا لو كان إماما، إذ لا يخلّ بواجب حينئذ يكون ثابتا في الانفراد.
احتجّ أبو حنيفة بأنّ القارئ لمّا أحرم معه لزمته القراءة عنه، لأنّه يتحمّل، فإذا عجز
[١] المجموع ٤: ٢٦٧، المغني ٢: ٣٢.
[٢] المجموع ٤: ٢٦٧، المغني ٢: ٣٢.
[٣] تقدّم في الجزء الخامس ص ٧٨.
[٤] الأمّ ١: ١٦٧، المهذّب للشيرازيّ ١: ٩٨، حلية العلماء ١: ٢٠٤، المجموع ٤: ٢٦٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٣١٨، مغني المحتاج ١: ٢٣٨- ٢٣٩، المغني ٢: ٣٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٧.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ١: ١٨١، الهداية للمرغينانيّ ١: ٥٨، حلية العلماء ٢: ٢٠٤.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ١: ١٨١، الهداية للمرغينانيّ ١: ٥٨، شرح فتح القدير ١: ٣٢٧، حلية العلماء ٢: ٢٠٤، المغني ٢: ٣٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٧.