منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٨
أجازه المرض فلا يغيّر حكم الائتمام. و قال أبو حنيفة [١]، و مالك [٢]، و أحمد: لا يجوز لتارك ركن من الأفعال إمامة أحد كالمضطجع و العاجز عن الركوع و السجود [٣]. و هو الوجه عندي، لأنّه أخلّ بركن فلا يجوز الائتمام به كالأمّيّ و القارئ.
الثالث: يجوز للقاعد أن يؤمّ مثله. و كذا يجوز للمضطجع أن يؤمّ مثله. و يجوز للقائم أن يؤمّ القاعد و للقاعد أن يؤمّ المضطجع لا العكس.
الرابع: لو تجدّد عجز الإمام عن القيام فجلس فالوجه الاستخلاف، و هل يتمّون الصلاة خلفه قياما؟ فيه نظر.
و قال أحمد: يتمّون قياما، لأنّه قد افتتح الصلاة بالقيام و هو الأصل، فيلزمه الإتمام كذلك مع القدرة، كالشارع في صلاة المقيم يلزمه إتمامها و إن حدث مبيح القصر في أثنائها [٤].
الخامس: قال الشيخ: يجوز للعاري أن يكون إماما للمكتسي [٥]، و عندي فيه إشكال، لأنّه إنّما يصلّي بالإيماء جالسا فكان تاركا لركن. أمّا لو كان المأموم أعمى و أمن الاطّلاع فالوجه الجواز، عملا بالعموم السالم عن المعارض.
السادس: لا يؤمّ المقيّد المطلقين، للإخلال بالقيام الذي هو ركن.
مسألة: و لا يؤمّ الأمّيّ القارئ.
و الأمّيّ من لا يحسن قراءة الحمد، أو لا يحسن القراءة، سواء كانت الصلاة جهرا أو سرّا. و به قال مالك [٦]، و الشافعيّ في أحد
[١] المبسوط للسرخسيّ ١: ٢١٥، المغني ٢: ٥٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٢، المجموع ٤: ٢٦٦، شرح فتح القدير ١: ٣٢٣.
[٢] المغني ٢: ٥٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٢، المجموع ٤: ٢٦٦.
[٣] المغني ٢: ٥٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٢، الكافي لابن قدامة ١: ٢٣٩.
[٤] المغني ٢: ٥١، الكافي لابن قدامة ١: ٢٤٠، الإنصاف ٢: ٢٦٢.
[٥] الخلاف ١: ٢٠٨ مسألة- ٥.
[٦] المغني ٢: ٣٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٧، المجموع ٤: ٢٦٧، الميزان الكبرى ١: ١٧٧، حلية العلماء ٢: ٢٠٤.