منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٦
و قال الأوزاعيّ، و حمّاد بن زيد، و إسحاق [١]، و أحمد [٢]، و ابن المنذر: يصلّون جلوسا كما يصلّي هو [٣]، فلو صلّوا قياما مؤتمّين به ففي صحّة صلاتهم روايتان عن أحمد [٤]، و شرط أحمد أمرين:
أحدهما: أن يكون إمام الحيّ.
الثاني: أن يكون مرضه يرجى زواله، لا كالزمن [٥].
لنا: ما رواه الجمهور عن الشعبيّ، عن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله أنّه قال:
«لا يؤمّنّ أحد بعدي جالسا» [٦].
و من طريق الخاصّة: ما رواه ابن بابويه عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إنّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله صلّى بأصحابه جالسا، فلمّا فرغ قال: لا يؤمّنّ أحد بعدي جالسا» [٧].
و ما رواه الشيخ عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السّلام: لا يؤمّ المقيّد المطلقين» [٨]. و مثله رواه ابن بابويه [٩].
و لأنّ القيام ركن فلا يصحّ ائتمام القادر عليه بالعاجز عنه كغيره من الأركان.
احتجّ الشافعيّ [١٠] بما روت عائشة أنّ أبا بكر صلّى بالناس فوجد النبيّ صلّى اللّٰه عليه
[١] المغني ٢: ٤٨، المجموع ٤: ٢٦٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٥.
[٢] المغني ٢: ٤٨، الإنصاف ٢: ٢٦١، المجموع ٤: ٢٦٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٥.
[٣] المغني ٢: ٤٨، المجموع ٤: ٢٦٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٥.
[٤] المغني ٢: ٥٠، الكافي لابن قدامة ١: ٢٣٩.
[٥] المغني ٢: ٥٠، الكافي لابن قدامة ١: ٢٣٩، الإنصاف ٢: ٢٦٠.
[٦] سنن الدار قطنيّ ١: ٣٩٨ الحديث ٦، سنن البيهقيّ ١: ٨٠.
[٧] الفقيه ١: ٢٤٩ الحديث ١١١٩، الوسائل ٥: ٤١٥ الباب ٢٥ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١.
[٨] التهذيب ٣: ٢٧ الحديث ٩٤، الوسائل ٥: ٤١١ الباب ٢٢ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١.
[٩] الفقيه ١: ٢٤٨ الحديث ١١٠٨، الوسائل ٥: ٤١١ الباب ٢٢ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١.
[١٠] الأمّ ١: ١٧١، المجموع ٤: ٢٦٥، المغني ٢: ٤٩، نيل الأوطار ٣: ٢١٢.