منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٥
غزوة كلّ ذلك يقدّم ابن أمّ مكتوم يصلّي بالناس [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبيد اللّٰه بن عليّ الحلبيّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: «لا بأس بأن يصلّي الأعمى بالقوم و إن كانوا هم الّذين يوجّهونه» [٢].
و عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: «و لا يؤمّ الأعمى في الصحراء إلّا أن يوجّه إلى القبلة» [٣]. و لأنّ فقد الحاسّة لا يؤثّر في زوال شيء من شروط الصلاة فجازت إمامته كالبصير.
فرع:
لا ريب أنّ الحرّ أولى بالإمامة من العبد إذا استويا، و البصير من الأعمى كذلك.
مسألة: قال علماؤنا: لا يؤمّ القاعد القائم.
و به قال مالك في إحدى الروايتين [٤]، و محمّد بن الحسن [٥].
و قال الثوريّ، و أبو ثور [٦]، و الشافعيّ [٧]، و أبو حنيفة [٨]، و مالك في الرواية الأخرى: إنّه يجوز ذلك، و يصلّي المؤتمّون قياما [٩].
[١] المغني ٢: ٣١.
[٢] التهذيب ٣: ٣٠ الحديث ١٠٥، الوسائل ٥: ٤٠٩ الباب ٢١ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١.
[٣] التهذيب ٣: ٢٧ الحديث ٩٤، الوسائل ٥: ٤١٠ الباب ٢١ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٧.
[٤] المدوّنة الكبرى ١: ٨١، المغني ٢: ٤٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٥، نيل الأوطار ٣: ٢١١.
[٥] المغني ٢: ٤٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٦.
[٦] المغني ٢: ٤٩، المجموع ٤: ٢٦٥.
[٧] المهذّب للشيرازيّ ١: ٩٨، المجموع ٤: ٢٦٤، المغني ٢: ٤٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٦.
[٨] الهداية للمرغينانيّ ١: ٥٨، المجموع ٤: ٢٦٥، المحلّى ٤: ١٨٥، المغني ٢: ٤٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢:
٤٦.
[٩] المدوّنة الكبرى ١: ٨١، المغني ٢: ٤٨، المجموع ٤: ٢٦٥، نيل الأوطار ٣: ٢٠٩.