منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١١
واجبا فيها فصلاته فاسدة و صلاة المؤتمّ به كذلك و إن اعتقد خطأه في الاعتقاد، لأنّه ترك واجبا بالنسبة إليه. و إن كان يفعل ما يعتقد تحريمه في غير الصلاة كاستباحة الوطء بلفظ التحليل مثلا، فإن كان صغيرة لم يخرج بذلك عن العدالة ما لم يداوم الفعل، و إن كان كبيرة كان فاسقا. و لو كان عامّيّا فاستفتي المجتهد و أخطأ المجتهد في اجتهاده لم يخرج العامّيّ عن العدالة و جازت الصلاة خلفه، إذ فرضه سؤال العلماء و قد امتثل.
مسألة: و طهارة المولد شرط في الإمام،
فلا يتقدّم ولد الزنا، و يشترط عدم العلم بالولادة عن الزنا لا العلم بالعدم. و به قال أبو حنيفة [١] و أصحابه [٢].
و قال الشافعيّ: يكره إمامته [٣]. و كره مالك أن يتّخذ إماما راتبا [٤].
و قال أحمد [٥]، و عطاء، و الحسن، و النخعيّ، و الزهريّ، و عمرو بن دينار، و إسحاق: لا يكره إمامته [٦].
لنا: أنّه ناقص فلا يجعل له مزيّة فضيلة على الكامل. و لقوله عليه السّلام: إنّه شرّ الثلاثة [٧]. و هو يفهم منه أنّ شرّه أعظم من شرّ أبويه، و لا شكّ في أنّ الزنا كبيرة.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: «خمسة لا يؤمّون الناس على كلّ حال: المجذوم، و الأبرص، و المجنون،
[١] الهداية للمرغينانيّ ١: ٥٦، بدائع الصنائع ١: ١٥٧، شرح فتح القدير ١: ٣٠٤.
[٢] المغني ٢: ٦٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٩.
[٣] الأمّ ١: ١٦٦، المجموع ٤: ٢٩٠، المغني ٢: ٦٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٩.
[٤] المدوّنة الكبرى ١: ٨٤، ٨٥، المجموع ٤: ٢٩٠، المحلّى ٤: ٢١١، المغني ٢: ٦٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٩.
[٥] المغني ٢: ٦٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٩، الكافي لابن قدامة ١: ٢٣٦، الإنصاف ٢: ٢٧٤.
[٦] المغني ٢: ٦٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٩، المجموع ٤: ٢٩٠.
[٧] سنن أبي داود ٤: ٢٩ الحديث ٣٩٦٣، مسند أحمد ٢: ٣١١، سنن البيهقيّ ٣: ٩١.