منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٠
سألته عن الرجل يؤمّ القوم و هو على غير طهر فلا يعلم حتّى تنقضي صلاته، قال: «يعيد و لا يعيد من خلفه» [١].
و في الموثّق عن عبد اللّٰه بن بكير قال: سأل حمزة بن حمران أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن رجل أمّنا في السفر و هو جنب و قد علم و نحن لا نعلم، قال: «لا بأس» [٢].
و عن عبد اللّٰه بن أبي يعفور قال: سئل أبو عبد اللّٰه عليه السّلام عن رجل أمّ قوما و هو على غير وضوء، فقال: «ليس عليهم إعادة و عليه هو أن يعيد» [٣].
و في الصحيح عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سألته عن قوم صلّى بهم إمامهم و هو غير طاهر، أ تجوز صلاتهم أم يعيدونها؟ فقال: «لا إعادة عليهم، تمّت صلاتهم و عليه هو الإعادة، و ليس عليه أن يعلمهم، هذا عنه موضوع» [٤].
الثالث: الصلاة خلف المخالف في الفروع من المجتهدين جائزة، لأنّه إنّما صار إلى ما اعتقده من الحكم لدليل عنده، و ذلك هو المأخوذ عليه، فلم يكن بذلك فاسقا، فهو يشبه المصيب. أمّا لو كان ترك شيئا في الصلاة يعتقده المأموم واجبا، كالجهر و الإخفات [٥] مثلا، لأجل شبهة أو دليل، فالأقرب أنّه لا يجوز له أن يأتمّ به، لارتكابه ما يعتقده المأموم مفسدا للصلاة، فكان كما لو خالفه في القبلة حالة الاجتهاد.
و لو فعل الإمام ما يعتقد تحريمه من المختلف فيه، فإن كان يترك شرطا للصلاة أو
[١] التهذيب ٣: ٣٩ الحديث ١٣٧، الاستبصار ١: ٤٣٢ الحديث ١٦٦٨، الوسائل ٥: ٤٣٤ الباب ٣٦ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٤.
[٢] التهذيب ٣: ٣٩ الحديث ١٣٦، الاستبصار ١: ٤٣٢ الحديث ١٦٦٧، الوسائل ٥: ٤٣٤ الباب ٣٦ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٨.
[٣] التهذيب ٣: ٣٩ الحديث ١٣٨، الاستبصار ١: ٤٣٢ الحديث ١٦٦٩، الوسائل ٥: ٤٣٤ الباب ٣٦ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٧.
[٤] التهذيب ٣: ٣٩ الحديث ١٣٩، الاستبصار ١: ٤٣٢ الحديث ١٦٧٠، الوسائل ٥: ٤٣٤ الباب ٣٦ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٥.
[٥] غ، ح و ق: أو الإخفات.