منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٨
يؤمننا من وقوع ذلك.
احتجّ المخالف [١] بقوله عليه السّلام: «صلّوا خلف من قال: لا إله إلّا اللّٰه» [٢].
و بأنّ الحسن و الحسين عليهما السلام كانا يصلّيان مع مروان [٣]، و ابن عمر كان يصلّي مع الحجّاج [٤].
و بما رواه أبو ذرّ قال: قال لي رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: «كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخّرون الصلاة عن وقتها؟» قال: قلت: فما تأمرني؟ قال: «صلّ الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم فصلّ، فإنّها لك نافلة» [٥]. و لأنّه يصحّ صلاته لنفسه فصحّ الائتمام به كالعدل.
و الجواب عن الأوّل: أنّه مخصّص [٦] بما ذكرنا.
و عن الثاني: أنّهم فعلوا ذلك تقيّة و خوفا، فإنّه قد روي عن عطاء و سعيد بن جبير أنّهما كانا في المسجد و الحجّاج يخطب فصلّيا بالإيماء، و إنّما فعلا ذلك للخوف لو صلّيا على وجه يعلم بهما [٧]. و حديث أبي ذرّ ليس فيه دلالة، إذ يجوز له أن يصلّيها تطوّعا، و البحث ليس فيه. و لأنّ تأخير الصلاة ليس معصية.
و عن القياس: ما تقدّم [٨].
[١] المهذّب للشيرازيّ ١: ٩٧، المجموع ٤: ٢٥٣، المغني ٢: ٢٥.
[٢] سنن الدار قطنيّ ٢: ٥٦ الحديث ٣.
[٣] سنن البيهقيّ ٣: ١٢٢، المغني ٢: ٢٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٦.
[٤] سنن البيهقيّ ٣: ١٢١، المغني ٢: ٢٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٦.
[٥] صحيح مسلم ١: ٤٤٨ الحديث ٦٤٨، سنن أبي داود ١: ١١٧ الحديث ٤٣١. و بتفاوت ينظر: سنن الترمذيّ ١: ٣٣٢ الحديث ١٧٦، مسند أحمد ٥: ١٦٩.
[٦] أكثر النسخ: مخصوص.
[٧] المغني ٢: ٢٦.
[٨] يراجع: ص ٢٠٤.