منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٥
أو خلف من يحرّم المسح و هو يمسح، فكتب: «إن جامعك و إيّاهم موضع فلم تجد بدّا من الصلاة فأذّن لنفسك و أقم، فإن سبقك إلى القراءة فسبّح» [١].
و عن خلف بن حمّاد، عن رجل، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: «لا تصلّ خلف الغالي و إن كان يقول بقولك، و المجهول، و المجاهر بالفسق و إن كان مقتصدا» [٢].
و روى الشيخ و ابن بابويه معا عن عليّ بن محمّد الهادي و محمّد بن عليّ الجواد عليهما السّلام أنّهما قالا: «من قال بالجسم فلا تعطوه شيئا [٣] من الزكاة و لا تصلّوا وراءه» [٤].
و لأنّ الإمام ضامن للقراءة و السهو، و المخالف ليس أهلا لضمان ذلك. و لأنّه ظالم فلا يركن إليه.
احتجّ المخالف [٥] بقوله عليه السّلام: «صلّوا خلف من قال: لا إله إلّا اللّٰه» [٦]. و لأنّ صلاته صحيحة فجاز الائتمام به كغيره.
و الجواب عن الأوّل: أنّه مخصّص بحديث جابر و الخاصّ مقدّم على العامّ.
و عن الثاني: أنّ صحّة الصلاة لا يستلزم صحّة الائتمام كالمرأة.
[١] التهذيب ٣: ٢٧٦ الحديث ٨٠٧، الوسائل ٥: ٤٢٧ الباب ٣٣ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٢.
[٢] التهذيب ٣: ٣١ الحديث ١٠٩ و ص ٢٨٢ الحديث ٨٣٧، الوسائل ٥: ٣٨٩ الباب ١٠ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٦.
[٣] توجد فقط في ح، كما في الفقيه و الوسائل.
[٤] الفقيه ١: ٢٤٨ الحديث ١١١٢، التهذيب ٣: ٢٨٣ الحديث ٨٤٠، الوسائل ٥: ٣٩٠ الباب ١٠ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٩.
[٥] المغني ٢: ٢٣، المجموع ٤: ٢٥٣.
[٦] سنن الدار قطنيّ ٢: ٥٦ الحديث ٣. و بتفاوت في اللفظ ينظر: مجمع الزوائد ٢: ٦٧، سبل السلام ٢: ٣٥، كنز العمّال ١٥: ٥٨٠ الحديث ٤٢٢٦٤.