منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٠
فروع:
الأوّل: لا فرق بين الكافر المتديّن في شرعه، العدل في نحلته، و بين غيره، عملا بالعموم.
الثاني: لو صلّى بمظهر للإسلام فبان كافرا لم يعد. و هو اختيار الشيخ [١]، و به قال المزنيّ [٢]، و أبو ثور [٣]. و قال السيّد المرتضى: يعيد [٤]. و هو مذهب الشافعيّ [٥]، و أحمد [٦]، و أصحاب الرأي [٧].
لنا: ما رواه الشيخ في الحسن و ابن بابويه معا عن محمّد بن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام، في قوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبال و كان يؤمّهم رجل، فلمّا صاروا إلى الكوفة علموا أنّه يهوديّ قال: «لا يعيدون» [٨].
قال ابن بابويه: و سمعت جماعة من مشايخنا يقولون: إنّه ليس عليهم إعادة فيما جهر فيه، و عليهم إعادة ما صلّى بهم ممّا لم يجهر فيه [٩].
و لأنّها وقعت مشروعة فكانت مجزية. و لأنّه ائتمّ بمن لا يعلم حاله فأشبه المحدث.
و لأنّه مأمور بالتعويل على صلاح الظاهر، إذ الاطّلاع على الباطن ممتنع [١٠]، فإذا فعل
[١] الخلاف ١: ٢١١ مسألة- ١٤، النهاية: ١١٤.
[٢] المغني ٢: ٣٤، المجموع ٤: ٢٥١.
[٣] المغني ٢: ٣٤.
[٤] نقله عنه في المعتبر ٢: ٤٣١.
[٥] الأمّ ١: ١٦٨، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٢٣، المجموع ٤: ٢٥١، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٣٢٦.
[٦] المغني ٢: ٣٤، الإنصاف ٢: ٢٥٩.
[٧] المغني ٢: ٣٤.
[٨] التهذيب ٣: ٤٠ الحديث ١٤١، الفقيه ١: ٢٦٣ الحديث ١٢٠٠ و فيه بتفاوت، الوسائل ٥: ٤٣٥ الباب ٣٧ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١.
[٩] الفقيه ١: ٢٦٣.
[١٠] ح و ق: يمتنع.