منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٩
و الجواب عن الأوّل: أنّ الراوي و هو طلحة بن زيد، بتريّ فلا تعويل على روايته [١]. قال الشيخ في التهذيب: و يحتمل أن يكون المراد: من بلغ و لم يحتلم، فإنّ البلوغ لا يشترط فيه الاحتلام [٢]. قيل: عليه الروايتان قد تواردتا على صفة واحدة مع تنافي الحكم [٣].
و الجواب: لا نسلّم تواردهما على صفة واحدة، إذ يحتمل أن يكون المراد بالاحتلام في الأوّل البلوغ و يكون قد عبّر بالسبب عن المسبّب، و هو وجه قويّ في المجاز.
و عن الثاني: ما تقدّم في باب الجمعة [٤].
و عن الثالث: بالطعن في السند. قال الخطّابيّ: كان أحمد يضعّف حديث عمرو بن سلمة، و قال: لا أدري أيّ شيء هو. [٥] و أيضا فإنّه أسند الائتمام إليه و إلى جماعته و لم ينقله عن الرسول صلّى اللّٰه عليه و آله، فلعلّهم أخطأوا في فهم قوله عليه السّلام: «يؤمّكم أقرؤكم» بحمله [٦] على العموم.
و يؤيّده: قوله في الحديث: و كنت إذا سجدت خرجت استي. و هذا غير سائغ.
مسألة: و الإسلام شرط.
و هو مذهب علماء الإسلام، قال اللّٰه تعالى وَ لٰا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا [٧]. و الكافر ظالم، و الاقتداء به ركون إليه و اعتماد عليه في القراءة و السهو. و لأنّه ضامن و الكافر ليس أهلا لضمان الصلاة.
[١] تقدّمت ترجمته في الجزء الخامس ص ٣٥٤.
[٢] التهذيب ٣: ٣٠.
[٣] المعتبر ٢: ٤٣٦.
[٤] تقدّم في الجزء الخامس ص ٣٨١، ٣٨٢.
[٥] المغني ٢: ٥٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٥.
[٦] ح: فحملوه، ق: يحتمله، غ: نحمله.
[٧] هود [١١] : ١١٣.