منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٦
احتجّ المرتضى [١] بما رواه ابن بابويه في الصحيح قال: سأل هشام بن سالم أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن المرأة هل تؤمّ النساء؟ قال: «تؤمّهنّ في النافلة، فأمّا في المكتوبة فلا» [٢].
و عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قلت له: المرأة تؤمّ النساء؟ قال: «لا، إلّا على الميّت إذا لم يكن أحد أولى منها» [٣]. و قد رواهما الشيخ أيضا [٤].
و الجواب: أنّهما نادرتان لم يعمل بهما أحد من علمائنا، مع معارضتهما لما ذكرناه من الأدلّة، فيسقطان. و يعارضان أيضا بما رواه الشيخ في الصحيح عن عليّ بن يقطين، عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام قال: سألته عن المرأة تؤمّ النساء، ما حدّ رفع صوتها بالقراءة و التكبير؟ فقال: «بقدر ما تسمع» [٥].
و ما رواه في الصحيح عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السّلام مثله [٦]. و أيضا يحتمل أن يكون ذلك راجعا إلى من لم يعرف فرائض الصلاة و واجباتها منهنّ، فإنّه لا يجوز لها أن تؤمّ غيرها في الواجب. و خصّصهنّ بالذكر لأغلبيّة الوصف فيهنّ.
مسألة: و لا يشترط الحرّيّة أيضا،
بل يجوز للعبيد أن يصلّوا جماعة، عملا بالعموم.
و لا المصر، و لا وجود الإمام العادل، و لا الصحّة من المرض و العمى و العرج، و لا الحضر، و إن كانت شروطا [٧] في الجمعة، عملا بالعموم.
[١] نقله عنه في السرائر: ٦١.
[٢] الفقيه ١: ٢٥٩ الحديث ١١٧٦، الوسائل ٥: ٤٠٦ الباب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١.
[٣] الفقيه ١: ٢٥٩ الحديث ١١٧٧، الوسائل ٥: ٤٠٦ الباب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٣.
[٤] التهذيب ٣: ٢٠٥، ٢٠٦ الحديث ٤٨٧، ٤٨٨، الاستبصار ١: ٤٢٧ الحديث ١٦٤٨.
[٥] التهذيب ٣: ٢٦٧ الحديث ٧٦٠، الوسائل ٤: ٧٧٢ الباب ٣١ من أبواب القراءة في الصلاة الحديث ١.
[٦] التهذيب ٣: ٢٦٧ الحديث ٧٦١، الوسائل ٥: ٤٠٧ الباب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٧.
[٧] ح و ق: مشروطا.