منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩١
و أمّا اقتداء المفترض بالمتنفّل، فإنّه جائز عندنا. و به قال عطاء، و طاوس، و الأوزاعيّ [١]، و الشافعيّ [٢]، و أبو ثور [٣]، و أحمد في إحدى الرّوايتين [٤]، و ابن المنذر، و سليمان بن حرب [٥].
و قال الزهريّ، و مالك [٦]، و أحمد في الرواية الأخرى [٧]، و أصحاب الرأي: لا يجوز ذلك [٨].
لنا: ما رواه الجمهور عن جابر بن عبد اللّٰه أنّ معاذا كان يصلّي مع رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله، ثمَّ يرجع فيصلّي بقومه تلك الصلاة [٩]. و لأنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله صلّى صلاة الخوف بالطائفتين مرّتين [١٠]، فالثانية نفل.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال:
كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام: أنّي أحضر المساجد مع جيرتي و غيرهم فيأمروني بالصلاة بهم و قد صلّيت قبل أن آتيهم، و ربّما صلّى خلفي من يقتدي بصلاتي و المستضعف و الجاهل، و أكره أن أ تقدّم و قد صلّيت لحال من يصلّي بصلاتي ممّن سمّيت لك، فأمرني في ذلك بأمرك، أنتهي إليه و أعمل به إن شاء اللّٰه، فكتب: «صلّ بهم» [١١].
[١] المغني ٢: ٥٣، المجموع ٤: ٢٧١، حلية العلماء ٢: ٢٠٦.
[٢] الأمّ ١: ١٧٣، حلية العلماء ٢: ٢٠٦، المجموع ٤: ٢٧٠، المغني ٢: ٥٣، شرح فتح القدير ١: ٣٢٤.
[٣] المغني ٢: ٥٣، المجموع ٤: ٢٧١، حلية العلماء ٢: ٢٠٦.
[٤] المغني ٢: ٥٣، الكافي لابن قدامة ١: ٢٣٠، المجموع ٤: ٢٧١، حلية العلماء ٢: ٢٠٦، الإنصاف ٢: ٢٧٦.
[٥] المغني ٢: ٥٣، المجموع ٤: ٢٧١، حلية العلماء ٢: ٢٠٦.
[٦] المغني ٢: ٥٢، المجموع ٤: ٢٧١، حلية العلماء ٢: ٢٠٦.
[٧] المغني ٢: ٥٢، الكافي لابن قدامة ١: ٢٣٠، حلية العلماء ٢: ٢٠٦.
[٨] الهداية للمرغينانيّ ١: ٥٨، شرح فتح القدير ١: ٣٢٣، المجموع ٤: ٢٧١، حلية العلماء ٢: ٢٠٦، المبسوط للسرخسيّ ١: ١٣٦.
[٩] صحيح مسلم ١: ٣٣٩ الحديث ٤٦٥، سنن أبي داود ١: ١٦٣ الحديث ٥٩٩، ٦٠٠، و ص ٢١٠ الحديث ٧٩٠.
[١٠] سنن أبي داود ٢: ١٧ الحديث ١٢٤٨.
[١١] التهذيب ٣: ٥٠ الحديث ١٧٤، الوسائل ٥: ٤٥٥ الباب ٥٤ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٥.