منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩
لنا: ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله أنّه كان يرفع يديه مع التكبير [١].
و عن عمر أنّه كان يرفع يديه في كلّ تكبيرة في الجنازة و في الفطر و في الأضحى [٢]، و لم ينكر عليه.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن يونس قال: سألته عليه السّلام عن تكبير العيدين أ يرفع يده مع كلّ تكبيرة أم يجزئه أن يرفع [٣] في أوّل التكبيرة؟ [٤] فقال:
«يرفع مع كلّ تكبيرة» [٥]. و لأنّه تكبير يقع في حال القيام فأشبه تكبيرة الإحرام.
احتجّ مالك بأنّها تكبيرات في أثناء الصّلاة، فأشبهت تكبيرات السّجود [٦].
و الجواب: الفرق بأنّ هذه تقع طرفاها في حال القيام، فأشبهت تكبيرة الإحرام لا تكبيرات السّجود.
مسألة: و يقنت بين كلّ تكبيرتين.
ذهب إليه علماؤنا أجمع، و به قال الشافعيّ [٧]، و أحمد [٨].
و حكي عن مالك أنّه قال: يقف بين كلّ تكبيرتين و لا يذكر شيئا [٩].
[١] سنن أبي داود ١: ١٩٢ الحديث ٧٢٢ و ٧٢٥، سنن ابن ماجه ١: ٢٨٠ الحديث ٨٦١، مسند أحمد ٣: ٣١٠، و ج ٤: ٣١٦، سنن البيهقيّ ٣: ٢٩٣.
[٢] سنن البيهقيّ ٣: ٢٩٣، نيل الأوطار ٣: ٣٦٧.
[٣] هامش ح بزيادة: يديه، كما في الوسائل.
[٤] ح: التكبير، كما في الوسائل.
[٥] التهذيب ٣: ٢٨٨ الحديث ٨٦٦، الوسائل ٥: ١٣٦ الباب ٣٠ من أبواب صلاة العيد الحديث ١.
[٦] المغني ٢: ٢٣٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٤٩.
[٧] الأمّ ١: ٢٣٦، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٣١، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٢٠، المجموع ٥: ١٧، مغني المحتاج ١:
٣١٠، السراج الوهّاج: ٩٥، فتح الوهّاب ١: ٨٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٤٨، الميزان الكبرى ١: ١٩٤، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٨٧، المغني ٢: ٢٣٨، نيل الأوطار ٣: ٣٧٠.
[٨] المغني ٢: ٢٣٨، الإنصاف ٢: ٤٣١، الكافي لابن قدامة ١: ٣٠٩، منار السبيل ١: ١٥١، المجموع ٥: ٢١، الميزان الكبرى ١: ١٩٤، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٨٧.
[٩] بلغة السالك ١: ١٨٧، المغني ٢: ٢٣٨، المجموع ٥: ٢١، الميزان الكبرى ١: ١٩٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٤٩، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٨٧، نيل الأوطار ٣: ٣٧٠.