منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٩
و السهو.
و عن الثاني: أنّه ينتقض بحالة الاستخلاف.
مسألة: و ليس تساوي الفرضين شرطا،
فلو صلّى ظهرا مع من يصلّي العصر صحّ.
ذهب إليه علماؤنا أجمع، و به قال عطاء، و طاوس، و الأوزاعيّ [١]، و الشافعيّ [٢]، و أبو ثور، و سليمان بن حرب، و ابن المنذر [٣]، و أحمد في إحدى الرّوايتين [٤].
و قال أبو حنيفة [٥]، و مالك، و الزهريّ [٦]، و أحمد في الرواية الأخرى: إنّه شرط [٧].
لنا: أنّ المباينة بين صلاة النفل و الفرض مع الاتّحاد كالظهر- إذا صلّاها مرّة ثانية- أكثر من المباينة بين الظهر و العصر الواجبين، و قد صحّ الائتمام في الأوّل فيصحّ في الثاني، إمّا لأنّه أولى، أو بالإجماع المركّب، و بيان الأوّل ما يأتي.
و لأنّهما متساويان في الأفعال الظاهرة فكان الائتمام جائزا، كما لو اتّفقا، و كالمفترض خلف المتنفّل.
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن حمّاد بن عثمان قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام
[١] المغني ٢: ٥٣، المجموع ٤: ٢٧١.
[٢] الأمّ ١: ١٧٣، المهذّب للشيرازيّ ١: ٩٨، المجموع ٤: ٢٧٠، المغني ٢: ٥٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٠، الهداية للمرغينانيّ ١: ٥٨، شرح فتح القدير ١: ٣٢٤.
[٣] المغني ٢: ٥٣، المجموع ٤: ٢٧١.
[٤] المغني ٢: ٥٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٠، الكافي لابن قدامة ١: ٢٣٠، المجموع ٤: ٢٧١، الإنصاف ٢: ٢٧٧.
[٥] المبسوط ١: ١٣٦، بدائع الصنائع ١: ١٤٤، الهداية للمرغينانيّ ١: ٥٨، شرح فتح القدير ١: ٣٢٥، المغني ٢: ٥٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٠، المجموع ٤: ٢٧١.
[٦] المغني ٢: ٥٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٠، المجموع ٤: ٢٧١.
[٧] المغني ٢: ٥٢، الكافي لابن قدامة ١: ٢٣٠.