منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٧
و إن كان أرفع منه بشيء كثير» [١]. و لأنّ المقتضي و هو عموم الأمر بالاجتماع موجود، و المانع- و هو ارتفاع علوّ الإمام الشاغل للبصر- منتف، فيثبت [٢] الحكم.
مسألة: و لا تشترط نيّة الإمام للإمامة،
سواء كان المأموم رجلا أو امرأة. و به قال الشافعيّ [٣].
و قال الأوزاعيّ: عليه أن ينوي إمامة من يأتمّ به، رجلا كان أو امرأة [٤]. و هو قول أحمد [٥]. و قال أبو حنيفة: يشترط لو أمّ النساء [٦].
لنا: ما رواه الجمهور عن ابن عبّاس قال: بتّ عند خالتي ميمونة، فقام رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله فتوضّأ و وقف يصلّي، فتوضّأت ثمَّ جئت فوقفت على يساره، فأخذ بيدي فأدارني من ورائه إلى يمينه [٧]. و من المعلوم أنّه عليه السّلام لم يكن ناويا لإمامته. و لأنّه لا يختلف فعله حالتي الإمامة و الانفراد، فلا فائدة في نيّتها.
[١] الفقيه ١: ٢٥٣ الحديث ١١٤٦، الكافي ٣: ٣٨٦ الحديث ٩، التهذيب ٣: ٥٣ الحديث ١٨٥، الوسائل ٥:
٤٦٣ الباب ٦٣ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١.
[٢] ح: فثبت.
[٣] المجموع ٤: ٢٠٢، ٢٠٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٣٦٦، مغني المحتاج ١: ٢٥٣، الميزان الكبرى ١:
١٧٣، الهداية للمرغينانيّ ١: ٥٧.
[٤] المجموع ٤: ٢٠٣.
[٥] المغني ٢: ٦٠، المجموع ٤: ٢٠٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٣٦٦، حلية العلماء ٢: ١٨٥، الميزان الكبرى ١: ١٧٣، الكافي لابن قدامة ١: ٢٢٩.
[٦] الهداية للمرغينانيّ ١: ٥٧، المجموع ٤: ٢٠٣، الميزان الكبرى ١: ١٧٣، بدائع الصنائع ١: ١٢٨، المبسوط ١:
١٨٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٣٦٦.
[٧] صحيح البخاريّ ١: ٤٧، ١٧٩ و ٢١٧، صحيح مسلم ١: ٥٢٧ الحديث ٧٦٣، سنن أبي داود ١: ١٦٦ الحديث ٦١٠، سنن ابن ماجه ١: ٣١٢ الحديث ٩٧٣، سنن الترمذيّ ١: ٤٥٢ الحديث ٢٣٢، سنن النسائيّ ٢: ٨٧.
سنن الدارميّ ١: ٢٨٦، مسند أحمد ١: ٣٤١، ٣٤٣ و ٣٤٧.