منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٦
المندوبة كالتوجّه بالتكبير و الدعاء.
و عن الثاني: بالمنع من كون ما ذكروه علّة قطعا.
الثالث: و هل تبطل صلاة الإمام؟ الوجه عندي أنّها لا تبطل، لعدم الموجب لذلك.
و ربّما قال بعضهم بالبطلان، إذ قد نهي عن الصلاة في مكان مرتفع [١].
مسألة: و يشترط توافق نظم الصلاتين
فلا يقتدى في الخمس بصلاة الجنازة [٢] و صلاة الخسوف و العيدين، لعدم المتابعة المشترطة.
البحث الثالث: في أمور ظنّ أنّها شروط [٣] و ليست كذلك
مسألة: و ليست الأذان و الإقامة شرطا في الجماعة،
خلافا للشيخ [٤]، و قد مضى البحث فيه [٥].
مسألة: و ليست عدم ارتفاع المأموم شرطا،
فيجوز أن يأتمّ من هو في السطح بمن هو على الأرض. ذهب إليه علماؤنا، و به قال الشافعيّ، و أحمد، و أصحاب الرأي. و قال مالك:
إنّه شرط، فيعيد لو صلّى كذلك [٦].
لنا: ما رواه عمّار الساباطيّ عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: و سئل: فإن قام الإمام أسفل من موضع من يصلّي خلفه؟ قال: «لا بأس». و قال: «إن كان رجل فوق بيت أو غير ذلك و الإمام يصلّي على الأرض أسفل منه جاز للرّجل أن يصلّي خلفه و يقتدي بصلاته
[١] المغني ٢: ٤٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧٩، المجموع ٤: ٢٩٥.
[٢] ح: الجنائز.
[٣] ح: مشروطة.
[٤] المبسوط ١: ٩٥، النهاية: ٦٤.
[٥] يراجع: الجزء الرابع ص ٤٠٨.
[٦] المغني ٢: ٣٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧٩.