منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٤
على دكّان و الناس أسفل منه، فتقدّم حذيفة فأخذ بيده فاتّبعه عمّار حتّى أنزله حذيفة، فلمّا فرغ من صلاته قال له حذيفة: أ لم تسمع رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله يقول: «إذا أمّ الرّجل القوم فلا يقومنّ في مكان أرفع من مكانهم؟! [١]» قال عمّار: فلذلك اتّبعتك حين أخذت على يدي [٢].
و عن همّام [٣] أنّ حذيفة أمّ الناس بالمدائن على دكّان، فأخذ أبو مسعود فجبذه [٤]، فلمّا فرغ من صلاته قال: أ لم تعلم أنّهم كانوا ينهون عن ذلك؟ قال: بلى، قد ذكرت حين مددتني [٥].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الموثّق عن عمّار الساباطيّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: «إن كان الإمام على شبه دكّان أو على موضع أرفع من موضعهم لم تجز صلاتهم، و لو [٦] كان أرفع منهم بقدر إصبع إلى شبر و كان أرضا مبسوطة، أو في موضع فيه ارتفاع فقام الإمام في الموضع المرتفع فقام من خلفه أسفل منه لا بأس» [٧].
و لأنّه في موضع الحاجة إلى النظر إلى إمامه للاقتداء به، و مع علوّ الإمام يحتاج إلى رفع بصره و هو منهيّ عنه في الصلاة.
[١] م: مكانه، ح و ق: مكانكم.
[٢] سنن أبي داود ١: ١٦٣ الحديث ٥٩٨، سنن البيهقيّ ٣: ١٠٩، المغني ٢: ٤١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢:
٧٨.
[٣] همّام بن الحارث النخعيّ الكوفيّ العابد، روى عن عمر و حذيفة و المقداد بن الأسود و أبي مسعود. و روى عنه إبراهيم النخعيّ.
تهذيب التهذيب ١١: ٦٦، رجال صحيح مسلم ٢: ٣٢٠.
[٤] الجبذ: لغة في الجذب. النهاية لابن الأثير ١: ٢٣٥، و في غ، ق و ح: فجذبه.
[٥] سنن أبي داود ١: ١٦٣ الحديث ٥٩٧، سنن البيهقيّ ٣: ١٠٨، المغني ٢: ٤١.
[٦] ح: فإن.
[٧] التهذيب ٣: ٥٣ الحديث ١٨٥، الوسائل ٥: ٤٦٣ الباب ٦٣ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١. بتفاوت.