منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٣
أن ينقل الصلاة من الانفراد إلى الجماعة، و ادّعى فيه الإجماع [١]. و على الأوّل هل تبطل صلاته أم لا؟ الحقّ أنّه إن فاته شيء من الواجبات على المنفرد بطلت صلاته، و إلّا فلا، و ذلك بأن يفوته القراءة مثلا. و لو قرأ و الحال هذه فالأقوى بطلان الصلاة، لأنّه يفعل قراءة يعتقد أنّها غير واجبة عليه.
الثامن: لو نوى الإمامة بشخص و صلّى معه بعض الصلاة، ثمَّ نقلها إلى غيره لم يجز إلّا في موضع واحد و هي صورة الاستخلاف.
و لو سبق الإمام اثنين جاز لأحدهما بعد فراغ الإمام الائتمام بالآخر، و على قول الشيخ يجوز في المسألتين و هو تخريج.
مسألة: و هل يجب أن يكون الإمام غير مرتفع عن [٢] المأمومين بما يعتدّ به أم لا؟
قال الشيخ في أكثر كتبه: يجب [٣].
و قال في الخلاف: يكره أن يكون الإمام أعلى من المأموم بما يعتدّ به كالسطح و الأبنية [٤]، و به قال مالك [٥]، و الأوزاعيّ [٦]، و أصحاب الرأي [٧]، و المشهور عن أحمد [٨].
و قال الشافعيّ: أحبّ للإمام الذي يعلم من خلفه أن يصلّي على الشيء المرتفع فيراه من خلفه فيقتدون به [٩].
لنا: ما رواه الجمهور أنّ عمّار بن ياسر كان بالمدائن فأقيمت الصلاة فتقدّم عمّار فقام
[١] الخلاف ١: ٢١٢ مسألة- ١٥.
[٢] ح: على.
[٣] النهاية: ١١٧، المبسوط ١: ١٥٥، التهذيب ٣: ٥٣.
[٤] الخلاف ١: ٢١٣ مسألة- ٢٣.
[٥] المدوّنة الكبرى ١: ٨١، المغني ٢: ٤١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧٨، المجموع ٤: ٢٩٥.
[٦] المغني ٢: ٤١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧٨، المجموع ٤: ٢٩٥.
[٧] المغني ٢: ٤١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧٨، المجموع ٤: ٢٩٥.
[٨] المغني ٢: ٤١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧٧، الكافي لابن قدامة ١: ٢٥١، الإنصاف ٢: ٢٩٧.
[٩] الأمّ ١: ١٧٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٠٠، المجموع ٤: ٢٩٥، المغني ٢: ٤١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢:
٧٨.