منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٨
و لو وقف بين يدي هذا الصفّ صفّ آخر عن يمين الباب أو يسارها لا يشاهدون من في المسجد لم تصحّ صلاتهم. و لو لم يكن المأمومون في قبلته بل على جانبه، فإن اتّصلت الصفوف به صحّت صلاته و إلّا فلا. ذكره الشيخ في المبسوط [١].
الثامن: لو وقع حائل بين المأمومين صحّت صلاة من يلي الإمام و بطلت صلاة من كان وراء الحائل.
التاسع: لا بأس بالوقوف بين الأساطين. و لا بأس بوقوف الإمام في المحراب و إن كان مكروها. روى الشيخ في الصّحيح عن عبيد اللّٰه الحلبيّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: «لا أرى بالصفوف بين الأساطين بأسا» [٢].
و روى عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السّلام: إنّي أصلّي في الطاق على المحراب، فقال: «لا بأس إذا كنت تتوسّع به» [٣].
العاشر: لو كان الإمام في سفينة [٤] و المأموم في أخرى [٥]، و عليهما غطاء يمنع المشاهدة بطلت الجماعة، لأنّهما كالدارين.
الحادي عشر: لو صلّى على سطح داره و كان مشاهدا للإمام أو للمأمومين [٦] صحّت صلاته عندنا، لأنّ الشرط المشاهدة، و قد حصلت.
و قال الشافعيّ: لا يجوز قولا واحدا، لأنّها بائنة من المسجد و ليس بينهما قرار يمكن اتّصال الصفوف فيه [٧]. و هو ضعيف.
مسألة: و عدم البعد المفرط شرط.
فلو تباعد المأموم عن الإمام بما لم تجر العادة به
[١] المبسوط ١: ١٥٦.
[٢] التهذيب ٣: ٥٢ الحديث ١٨٠، الوسائل ٥: ٤٦٠ الباب ٥٩ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٢.
[٣] التهذيب ٣: ٥٢ الحديث ١٨١، الوسائل ٥: ٤٦١ الباب ٦١ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١.
[٤] ح: السفينة.
[٥] ح و ق: الأخرى.
[٦] ن: الإمام و المأمومين.
[٧] المجموع ٤: ٣٠٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٣٠٨، المغني ٢: ٣٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧٥.