منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٥
المنع [١].
لنا: ما رواه الجمهور عن عائشة أنّها قالت لنساء كنّ يصلّين في حجرتها: لا تصلّين بصلاة الإمام، فإنّكنّ دونه في حجاب [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الحسن عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إن صلّى قوم و بينهم و بين الإمام ما لا يتخطّى فليس ذلك الإمام لهم بإمام، و أيّ صفّ كان أهله يصلّون بصلاة الإمام و بينهم و بين الصّف الذي يتقدّمهم قدر ما لا يتخطّى فليس تلك لهم بصلاة، فإن كان بينهم سترة أو جدار فليس ذلك لهم بصلاة، إلّا من كان حيال الباب» قال: و قال: «هذه المقاصير لم تكن في زمن أحد من الناس و إنّما أحدثها الجبّارون، ليست [٣] لمن صلّى خلفها مقتديا بصلاة من فيها صلاة» [٤]. و لأنّه لا يمكنه الاقتداء به غالبا. و لأنّه يمنع اتّصال الصفوف.
فروع:
الأوّل: لو كان الحائل قصيرا لا يمنع من النظر حال القيام و يمنع حال الجلوس فالأقرب أنّه ليس بمانع، إذ المشاهدة الموجبة للمتابعة حاصلة. و قال السيّد المرتضى في المصباح: ينبغي أن يكون بين كلّ صفّين قدر مسقط الجسد، فإن تجاوز ذلك إلى القدر الذي لا يتخطّى لم يجز [٥]. و يمكن أن يكون مستنده رواية زرارة، و هي حسنة.
الثاني: الطريق ليس بحائل و لا يمنع الائتمام، و لا النهر. و هو قول أكثر علمائنا [٦]،
[١] الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٢٣، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٠٠، المجموع ٤: ٣٠٢.
[٢] المغني ٢: ٤٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧٦، سنن البيهقيّ ٣: ١١١.
[٣] في المصادر: و ليس.
[٤] التهذيب ٣: ٥٢ الحديث ١٨٢، الوسائل ٥: ٤٦٢ الباب ٦٢ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٢.
[٥] نقله عنه في المعتبر ٢: ٤١٦.
[٦] منهم: الشيخ الطوسيّ في المبسوط ١: ١٥٦، و ابن الجنيد نقله عنه في المختلف: ١٥٨، و المحقّق الحلّيّ في المعتبر ٢: ٤١٧.