منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٣
مسألة: و يدرك الجماعة بإدراك الرّكعة من أوّلها.
و هو قول علماء الإسلام. و لو أدرك تكبيرة الركوع أدرك الركعة أيضا بلا خلاف بيننا. أمّا لو لم يدرك التكبيرة و أدرك الإمام في الركوع ففي إدراكه حينئذ إشكال، أقربه الإدراك، لما رواه الشيخ في الحسن عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال في الرّجل: «إذا أدرك الإمام و هو راكع و كبّر الرّجل و هو مقيم صلبه، ثمَّ ركع قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدرك الرّكعة» [١].
و ما رواه في الحسن عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: «إذا أدركت الإمام و قد ركع فكبّرت و ركعت قبل أن يرفع رأسه فقد أدركت الرّكعة، فإن رفع الإمام رأسه قبل أن يركع فقد فاتت [٢] الرّكعة» [٣].
و لأنّه قد أدرك أكثر الرّكعة و لم يفته سوى القراءة، و ليست شرطا في الإدراك، إذ لو التحق [٤] به في آخرها أدرك الجماعة إجماعا.
و قال الشيخ: لا يدرك الجماعة إلّا بإدراك التكبيرة [٥]، لما رواه في الصّحيح عن محمّد ابن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: قال لي: «إن لم تدرك القوم قبل أن يكبّر الإمام للرّكعة فلا تدخل معهم في تلك الرّكعة» [٦].
و لما رواه في الصّحيح عن محمّد، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «لا تعتدّ بالرّكعة
[١] التهذيب ٣: ٤٣ الحديث ١٥٢، و ص ٢٧١ الحديث ٧٨١، الاستبصار ١: ٤٣٥ الحديث ١٦٧٩، الوسائل ٥:
٤٤١ الباب ٤٥ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١.
[٢] ح: فاتته، و في المصادر: فاتتك.
[٣] التهذيب ٣: ٤٣ الحديث ١٥٣، الاستبصار ١: ٤٣٥ الحديث ١٦٨٠، الوسائل ٥: ٤٤١ الباب ٤٥ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٢.
[٤] ح: ألحق.
[٥] المبسوط ١: ١٥٨، النهاية: ١١٤، التهذيب ٣: ٤٣.
[٦] التهذيب ٣: ٤٣ الحديث ١٤٩، الاستبصار ١: ٤٣٤ الحديث ١٦٧٦، الوسائل ٥: ٤٤١ الباب ٤٤ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٢.