منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧١
و لا اعتبار بتقادم عهد المسجد خلافا لبعضهم [١].
و لو كان في جواره مسجد لا ينعقد فيه الجماعة إلّا به، فالأقرب الصّلاة فيه و أن لا يمضي إلى الأبعد، لأنّه يكون عامرا له بإقامة الجماعة فيه.
مسألة: و لا جماعة في النوافل إلّا ما استثني.
ذهب إليه علماؤنا أجمع، خلافا لأحمد [٢]، و بعض الجمهور [٣].
لنا: ما رواه الجمهور عن زيد بن ثابت قال: جاء رجال يصلّون بصلاة النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله فخرج مغضبا و أمرهم أن يصلّوا النوافل في بيوتهم [٤].
و رووا عنه عليه السّلام أنّه قال: «أفضل الصّلاة صلاة المرء في بيته، إلّا المكتوبة» [٥].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصّحيح عن زرارة و محمّد بن مسلم و الفضيل، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّٰه عليهما السّلام، عن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله أنّه قال: «إنّ الصّلاة بالليل في شهر رمضان [٦] النافلة في جماعة بدعة» [٧].
و ما رواه عن إسحاق بن عمّار، عن الرّضا عليه السّلام، عن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله أنّه قال: «و لا يجمع لنافلة» [٨].
[١] المغني ٢: ٨.
[٢] المغني ١: ٨١١، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨٠٨، الكافي لابن قدامة ١: ٢٠٢.
[٣] المجموع ٤: ٥٠٤.
[٤] صحيح البخاريّ ٩: ١١٧، سنن أبي داود ٢: ٦٩ الحديث ١٤٤٧، الموطّأ ١: ١٣٠ الحديث ٤، مسند أحمد ٥:
١٨٢، سنن البيهقيّ ٢: ٤٩٤ و فيه بتفاوت.
[٥] راجع: المصادر نفسها.
[٦] ح بزيادة: من، كما في الوسائل.
[٧] التهذيب ٣: ٦٩ الحديث ٢٢٦، الاستبصار ١: ٤٦٧ الحديث ١٨٠٧، الوسائل ٥: ١٩١ الباب ١٠ من أبواب نافلة شهر رمضان الحديث ١.
[٨] التهذيب ٣: ٦٥ الحديث ٢١١، الاستبصار ١: ٤٦٤ الحديث ١٨٠١، الوسائل ٥: ١٨٢ الباب ٧ من أبواب نافلة شهر رمضان الحديث ٦.