منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٩
الشيطان. و قوله: «فعليك بالجماعة» ليس دالّا على الوجوب أيضا بل [١] على الحثّ على فعلها دفعا [٢] للاستحواذ.
فروع:
الأوّل: لا ينبغي ترك الجماعة إلّا مع العذر،
عامّا كان، كالمطر و الوحل، أو خاصّا كالمرض و الخوف و مدافعة الأخبثين و فوات الرفقة و هلاك الطعام و غير ذلك، لشدّة استحبابها. روى ابن بابويه عن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: «من صلّى الصلوات الخمس جماعة فظنّوا به كلّ خير» [٣].
و روى في الصّحيح عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «لا صلاة لمن لا يشهد الصلاة من جيران المسجد، إلّا مريض أو مشغول» [٤].
أمّا مع المطر و [٥] شبهه فإنّه يجوز تركها للضرورة.
و روى ابن بابويه عن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله قال: «إذا ابتلّت النعال فالصلاة في الرّحال» [٦].
قال صاحب الصحاح: و النعل: الأرض الغليظة، يبرق حصاها لا تنبت شيئا [٧].
الثاني: لا يسقط استحباب الجماعة بفعل الصّلاة،
بل يستحبّ إعادتها جماعة و سيأتي.
الثالث: لا يجب حضور المسجد لها،
لأنّها ليست واجبة، و الحضور لأجلها أولى أن
[١] ح بزيادة: يدلّ. ق: يدلّ، مكان: بل.
[٢] ح و ق: رفعا.
[٣] الفقيه ١: ٢٤٦ الحديث ١٠٩٣، الوسائل ٥: ٣٧٢ الباب ١ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٦.
[٤] الفقيه ١: ٢٤٥ الحديث ١٠٩١، الوسائل ٥: ٣٧٥ الباب ٢ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٣.
[٥] ح: أو.
[٦] الفقيه ١: ٢٤٦ الحديث ١٠٩٩، الوسائل ٥: ٣٧٦ الباب ٢ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٥.
[٧] الصحاح ٥: ١٨٣٢.