منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٦
على صلاة الفذّ بخمس و عشرين درجة» [١]. و ذلك يدلّ على جوازها. و لأنّه صلّى اللّٰه عليه و آله لم ينكر على اللذين قالا: صلّينا في رحالنا [٢]، و لو كانت واجبة لأنكر عليهما.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الحسن عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: ما يروي الناس أنّ الصّلاة في جماعة أفضل من صلاة الرّجل وحده بخمس و عشرين صلاة، فقال: «صدقوا» [٣].
و ما رواه في الصحيح عن زرارة و الفضيل قالا: قلنا له: الصّلاة [٤] في جماعة فريضة هي؟ فقال: «الصلوات [٥] فريضة و ليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلّها، و لكنّها سنّة، من تركها رغبة عنها و عن جماعة المؤمنين من غير علّة فلا صلاة له» [٦].
و ما رواه في الصّحيح عن عبد اللّٰه بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام يقول:
«صلّى رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله الفجر فأقبل بوجهه على أصحابه فسأل عن أناس يسمّيهم بأسمائهم، فقال: هل حضروا الصّلاة؟ فقالوا: لا يا رسول اللّٰه، فقال: أغيّب هم؟
فقالوا [٧]: لا، فقال: أما إنّه ليس من صلاة أشدّ على المنافقين من هذه الصّلاة و العشاء، و لو علموا أيّ فضل فيهما لأتوهما و لو حبوا» [٨]. [٩] و ذلك يؤتي عدم الوجوب.
[١] مسند أحمد ٣: ٥٥، سنن البيهقيّ ٣: ٦٠. و بمضمونه، ينظر: صحيح البخاريّ ١: ١٦٦، صحيح مسلم ١:
٤٤٩ الحديث ٦٤٩، سنن ابن ماجه ١: ٢٥٩ الحديث ٧٨٧، سنن الترمذيّ ١: ٤٢١ الحديث ٢١٦، سنن النسائيّ ٢: ١٠٣، الموطّأ ١: ١٢٩ الحديث ١.
[٢] سنن أبي داود ١: ١٥٧ الحديث ٥٧٥، سنن الترمذيّ ١: ٤٢٤ الحديث ٢١٩، سنن النسائيّ ٢: ١١٢، مسند أحمد ٤: ١٦٠، سنن الدار قطنيّ ١: ٤١٣ الحديث ١، سنن الدارميّ ١: ٣١٧.
[٣] التهذيب ٣: ٢٤ الحديث ٨٢، الوسائل ٥: ٣٧١ الباب ١ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٣.
[٤] م، ن و غ: الصلوات.
[٥] ح و ق: الصلاة، كما في الوسائل.
[٦] التهذيب ٣: ٢٤ الحديث ٨٣، الوسائل ٥: ٣٧١ الباب ١ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٢.
[٧] ح و ق: قالوا، كما في الوسائل.
[٨] حبا الصغير يحبو حبوا: إذا درج على بطنه. المصباح المنير: ١٢٠.
[٩] التهذيب ٣: ٢٥ الحديث ٨٦، الوسائل ٥: ٣٧٨ الباب ٣ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١.