منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٣
لنا: ما رواه [الجمهور] [١] عن عبد اللّٰه بن أبي أوفى، قال: قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: «من كانت له إلى اللّٰه حاجة أو إلى أحد من بني آدم فليتوضّأ و ليحسن الوضوء، ثمَّ ليصلّ ركعتين، ثمَّ ليثن على اللّٰه تعالى و ليصلّ عليّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله، ثمَّ ليقل: لا إله إلّا اللّٰه الحليم الكريم» إلخ [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ و ابن بابويه عن سماعة، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام أنّه قال: «إنّ أحدكم إذا مرض دعا الطبيب و أعطاه، و إذا كانت له حاجة إلى سلطان رشا البوّاب و أعطاه، و لو أنّ أحدكم إذا فدحه [٣] أمر فزع إلى اللّٰه عزّ و جلّ فتطهّر و تصدّق بصدقة، قلّت أو كثرت، ثمَّ دخل المسجد فصلّى ركعتين فحمد اللّٰه [٤] و أثنى عليه، و صلّى على النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و أهل بيته، ثمَّ قال: اللّهمّ إن عافيتني من مرضي أو رددتني من سفري أو عافيتني ممّا أخاف من كذا و كذا، إلّا آتاه اللّٰه ذلك و هي اليمين الواجبة، و ما جعل اللّٰه تعالى عليه في الشكر» [٥].
و قد وردت روايات كثيرة في صلاة الحاجة، ذكرها الشيخ [٦] و غيره [٧] في كتب العبادات.
مسألة: و صلاة الشكر مستحبّة.
روى الشيخ عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: قال في صلاة الشكر: «إذا أنعم اللّٰه عزّ و جلّ عليك بنعمة فصلّ ركعتين، تقرأ في الأولى بفاتحة الكتاب و قل هو اللّٰه أحد، و تقرأ في الثانية بفاتحة الكتاب و
[١] أضفناها لاستقامة العبارة.
[٢] سنن الترمذيّ ٢: ٣٤٤ الحديث ٤٧٩، سنن ابن ماجه ١: ٤٤١ الحديث ١٣٨٤. بتفاوت يسير.
[٣] فدحه الدين: أثقله. الصحاح ١: ٣٩٠.
[٤] غ بزيادة: تعالى.
[٥] الفقيه ١: ٣٥١ الحديث ١٥٤٧، التهذيب ٣: ١٨٢ الحديث ٤١٥، الوسائل ٥: ٢٦١ الباب ٢٩ من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة الحديث ٢.
[٦] التهذيب ٣: ١٨٢ الباب ١٧ صلاة الحوائج.
[٧] ينظر: الكافي ٣: ٤٧٦، الفقيه ١: ٣٥٠.