منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٦
عليه السّلام قال: قال له رجل: جعلت فداك، أ يلتزم الرّجل أخاه؟ فقال: «نعم، إنّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله يوم افتتح خيبر أتاه الخبر أنّ جعفرا قد قدم، فقال: و اللّٰه ما أدري بأيّهما أنا أشدّ سرورا، بقدوم جعفر، أو بفتح خيبر؟» قال: «فلم يلبث أن جاء جعفر» قال: «فوثب رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله فالتزمه و قبّل ما بين عينيه» قال: فقال له الرّجل: الأربع ركعات التي بلغني أنّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله أمر جعفرا عليه السّلام أن يصلّيها؟ فقال: «لمّا قدم عليه قال له: يا جعفر، إلا أعطيك، ألا أمنحك، ألا أحبوك؟» قال: «فتشوّف الناس و رأوا أنّه يعطيه ذهبا أو فضّة، قال: بلى يا رسول اللّٰه، قال: صلّ أربع ركعات، متى ما صلّيتهنّ غفر لك ما بينهنّ، إن استطعت كلّ يوم و إلّا فكلّ يومين، أو كلّ جمعة، أو كلّ شهر، أو كلّ سنة، فإنّه يغفر لك ما بينهما، قال: كيف أصلّيها؟ قال [١]: تفتتح الصّلاة ثمَّ تقرأ ثمَّ تقول خمس عشرة مرّة و أنت قائم: سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه و لا إله إلّا اللّٰه و اللّٰه أكبر، فإذا ركعت قلت ذلك عشرا، و إذا رفعت رأسك فعشرا، و إذا سجدت فعشرا، فإذا رفعت رأسك فعشرا، و إذا سجدت الثانية عشرا، و إذا رفعت رأسك عشرا، فذلك خمس و سبعون تكون ثلاثمائة في أربع ركعات فهنّ ألف و مائتان» [٢].
لا يقال: روايتكم منافية لرواية الجمهور، إذ قد نسبتم الصّلاة إلى جعفر عليه السّلام، و في تلك نسبت إلى العبّاس عليه السّلام.
لأنّا نقول: روايتنا أرجح، لأنّها منقولة عن أهل البيت عليهم السّلام، كجعفر و موسى عليهما السّلام، و هم أعرف. و نحن إنّما ذكرنا تلك الرّواية احتجاجا على أحمد، النافي لمشروعيّتها [٣].
[١] ح: فقال، كما في الوسائل.
[٢] التهذيب ٣: ١٨٦ الحديث ٤٢٠، الوسائل ٥: ١٩٥ الباب ١ من أبواب صلاة جعفر الحديث ٣.
[٣] ح و ق: بمشروعيّتها.