منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٤
مسألة: و يستحبّ الدعاء بين كلّ ركعتين
بما نقله الشيخ رحمه اللّٰه في التهذيب [١] و المصباح [٢]، و الوداع في آخر ليلة من الشهر [٣]، [٤] و ما نقله من الأدعية و التسبيح و غير ذلك [٥].
مسألة: و لا يصلّي ليلة الشكّ شيئا،
خلافا لبعض الجمهور [٦].
لنا: أنّه يوم من شعبان، إذ الأصل البقاء. و لأنّ صومه محرّم، فالصّلاة فيه غير مسنونة.
احتجّ المخالف [٧] بقول النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله: «إنّ اللّٰه فرض عليكم صيامه، و سننت لكم قيامه» [٨]. فجعل القيام مع الصّيام.
و الجواب: كذلك نقول نحن، فإنّ الصّوم محرّم فيه، لما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله: من صام يوم الشكّ فقد عصى أبا القاسم [٩]. سلّمنا، لكن الصّيام إنّما وجب على قولهم احتياطا للواجب، و الصّلاة [١٠] غير واجبة، فتبقى على الأصل.
[١] التهذيب ٣: ٧١.
[٢] مصباح المتهجّد: ٤٨٧- ٥٢٠.
[٣] ح: شهره.
[٤] مصباح المتهجّد: ٥٧٩ و ٥٨٥، التهذيب ٣: ١٢٢.
[٥] مصباح المتهجّد: ٥٥٨.
[٦] المغني ١: ٨٣٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧٨٩.
[٧] المغني ١: ٨٣٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧٨٩.
[٨] سنن ابن ماجه ١: ٤٢١ الحديث ١٣٢٨، سنن النسائيّ ٤: ١٥٨ بتفاوت، المغني ١: ٨٣٨.
[٩] صحيح البخاريّ ٣: ٣٤، سنن أبي داود ٢: ٣٠٠ الحديث ٢٣٣٤، سنن الترمذيّ ٣: ٧٠ الحديث ٦٨٦، سنن النسائيّ ٤: ١٥٣، سنن البيهقيّ ٤: ٢٠٨، نيل الأوطار ٤: ٢٦٥ الحديث ٢. و الحديث فيه هكذا: عن صلة، قال:
كنّا عند عمّار في اليوم الّذي يشكّ فيه، فأتي بشاة، فتنحّى بعض القوم، فقال عمّار: من صام هذا اليوم فقد عصى أبا القاسم صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم.
[١٠] ح بزيادة: على قولهم.