منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤
و «الشمس» [١].
و ما رواه عن أبي الصبّاح، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: يقرأ في الأولى «الحمد» و «سبّح» و في الثانية «الحمد» و «الشمس» [٢].
و احتجّ الشافعيّ [٣] بما روي عن عمر أنّه سأل أبا واقد [٤] ما ذا كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقرأ به في الفطر و الأضحى؟ فقال: كان يقرأ ب «ق و القرآن المجيد» و «اقتربت السّاعة» [٥].
و الجواب: المعارضة بالأحاديث التي نقلناها، مع أنّ هذا لم يرد في أخبار أهل البيت عليهم السّلام، و لو سلّم لكان دالّا على الجواز و نحن نسلّمه، أمّا على الأفضليّة [٦] فلا. و لأنّ في «سبّح» الحثّ على زكاة الفطرة، فاستحبّ قراءتها في يوم فعلها [٧] كالجمعة.
و أمّا ما ذكره الشّيخ [٨]، فإن صحّت الرّوايتان [٩] تخيّر المصلّي فيهما، و يكون مدركا
[١] التهذيب ٣: ١٣٢ الحديث ٢٨٨، الاستبصار ١: ٤٤٩ الحديث ١٧٣٨، الوسائل ٥: ١٠٧ الباب ١٠ من أبواب صلاة العيد الحديث ١٠.
[٢] التهذيب ٣: ١٣٢ الحديث ٢٩٠، الوسائل ٥: ١٣٢ الباب ٢٦ من أبواب صلاة العيد الحديث ٥.
[٣] الأمّ ١: ٢٣٧، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٢٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥٠، المغني ٢: ٢٣٥.
[٤] أبو واقد الليثيّ، اختلف في اسمه، فقيل: الحارث بن عوف، و قيل: عوف بن الحارث، و قيل: الحارث بن مالك، روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و عن أبي بكر و عن عمر و أسماء بنت أبي بكر، روى عنه ابناه عبد الملك و واقد، و أبو سعيد الخدريّ، و عطاء بن يسار، و عروة. جاور بمكّة سنة و مات بها فدفن في مقبرة المهاجرين سنة ٦٨ ه. الإصابة ٤: ٢١٥، الاستيعاب بهامش الإصابة ٤: ٢١٥.
[٥] صحيح مسلم ٢: ٦٠٧ الحديث ٨٩١، سنن أبي داود ١: ٣٠٠ الحديث ١١٥٤، سنن ابن ماجه ١: ٤٠٨ الحديث ١٢٨٢، سنن النسائيّ ٣: ١٨٣، سنن الدار قطنيّ ٢: ٤٥ الحديث ١١، سنن البيهقيّ ٣: ٢٩٤.
في بعض المصادر: بتفاوت يسير.
[٦] ح و ق: الفضيلة.
[٧] ح و ق: فضلها.
[٨] تقدّم في ص ١١، ١٢.
[٩] تقدّمتا في ص ١٣، ١٤.