منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٨
استطعت أن تصلّي في شهر رمضان و غيره في اليوم و الليلة ألف ركعة فافعل، فإنّ عليّا عليه السّلام كان يصلّي في اليوم و الليلة ألف ركعة» [١].
احتجّ أبو حنيفة [٢] بأنّ عمر جمع الناس على أبيّ و كان أبيّ يصلّي بهم عشرين ركعة كلّ ليلة، فإذا كان في العشر الأواخر تخلّف أبيّ فصلّى في بيته و كانوا يقولون: أبق أبيّ [٣].
و بأنّ عليّا عليه السّلام أمر رجلا يصلّي بهم في رمضان عشرين ركعة [٤].
و احتجّ مالك بأنّ صالحا [٥] قال: أدركت الناس يقومون بإحدى و أربعين ركعة يوترون منها بخمس [٦].
و الجواب عن الأوّل: أنّه إنّما دلّ على صلاة عشرين في العشرين الأولى و نحن نقول به.
و يؤيّده: استتار أبيّ في بيته في العشر الأواخر.
و عن حجّة مالك: بأنّ صالحا ضعيف. و أيضا: فالناس الذين أخبر عنهم ربّما لا يكونون من أهل الاتّباع.
مسألة: و لا خلاف بين علمائنا القائلين بالوظيفة في أنّه يصلّي في كلّ ليلة عشرين،
[١] التهذيب ٣: ٦١ الحديث ٢٠٩، الاستبصار ١: ٤٦١ الحديث ١٧٩٤، الوسائل ٥: ١٧٦ الباب ٥ من أبواب نافلة شهر رمضان الحديث ١.
[٢] شرح فتح القدير ١: ٤٠٦، ٤٠٧، بدائع الصنائع ١: ٢٨٨، المغني ١: ٨٣٤.
[٣] سنن أبي داود ٢: ٦٥ الحديث ١٤٢٩ و اللفظ فيه: «. و كان أبيّ يصلّي لهم عشرين ليلة و لا يقنت بهم إلّا في النصف الباقي.».
[٤] سنن البيهقيّ ٢: ٤٩٦- ٤٩٧.
[٥] صالح بن نبهان مولى التوأمة بنت أميّة بن خلف روى عن أبي الدرداء و عائشة و أبي هريرة و ابن عبّاس، و روى عنه موسى بن عقبة و ابن أبي ذئب و ابن جريج. و عن ابن معين: ليس بقويّ، و قال النسائيّ: ضعيف، و ضعّفه ابن أبي حاتم الرازيّ.
تهذيب التهذيب ٤: ٤٠٥، ميزان الاعتدال ٢: ٣٠٣، الجرح و التعديل ٤: ٤١٦.
[٦] المغني ١: ٨٣٤.