منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٠
و لو لم يحسن الخطبة دعا بدلها [١].
مسألة: و لو تأخّرت الإجابة خرجوا ثانيا و ثالثا إلى أن يجابوا.
ذهب إليه علماؤنا أجمع، و به قال مالك، و الشافعيّ، و أحمد [٢]. و قال إسحاق: لا يخرج إلّا مرّة واحدة [٣].
لنا: قوله عليه السّلام: «إنّ اللّٰه يحبّ الملحّين في الدّعاء» [٤]. و لأنّ الحاجة باقية، فكان طلبها بالدعاء مشروعا. و لأنّها صلاة يستدفع بها أذى، فكانت مشروعة كالأولى.
احتجّ إسحاق بأنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله لم يخرج إلّا مرّة واحدة [٥].
و الجواب: أنّه استغنى بالإجابة.
مسألة: لو تأهّبوا للخروج فسقوا لم يخرجوا، لحصول الغرض. و كذا لو خرجوا فسقوا قبل الصّلاة لم يصلّوا. نعم، يستحبّ صلاة الشكر للّٰه تعالى في الموضعين.
مسألة: و يستحبّ لأهل الخصب أن يدعوا لأهل الجدب. قال اللّٰه تعالى وَ الَّذِينَ جٰاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنٰا وَ لِإِخْوٰانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونٰا بِالْإِيمٰانِ [٦]. مدحهم اللّٰه تعالى بدعائهم لإخوانهم.
و روى ابن يعقوب في الصحيح عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «أوشك دعوة و أسرع إجابة دعوة المرء لأخيه بظهر الغيب» [٧].
[١] المبسوط ١: ١٣٤، النهاية: ١٣٩.
[٢] المغني ٢: ٢٩٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٩٦، المجموع ٥: ٨٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٨٩.
[٣] المغني ٢: ٢٩٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٩٦.
[٤] الجامع الصغير للسيوطيّ: ٧٥، المغني ٢: ٢٩٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٩٦، و من طريق الخاصّة ينظر: الوسائل ٤: ١١١٠ الباب ٢٠ من أبواب الدعاء الحديث ٨.
[٥] المغني ٢: ٢٩٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٩٦.
[٦] الحشر [٥٩] : ١٠.
[٧] الكافي ٢: ٥٠٧ الحديث ١، الوسائل ٤: ١١٤٥ الباب ٤١ من أبواب الدعاء الحديث ٢.