منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٨
احتجّ أبو حنيفة [١] بما رواه ابن عبّاس أنّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله لم يخطب خطبتكم هذه [٢].
و الجواب: لا دلالة على نفي الخطبة، إذ خطبة الاستسقاء مغايرة للخطبة في الجمعة.
فرعان:
الأوّل: الخطبة بعد الصّلاة. ذهب إليه علماؤنا،
و هو قول مالك [٣]، و الشافعيّ [٤]، و محمّد بن الحسن [٥]، و أحمد في إحدى الرّوايتين [٦]. قال ابن عبد البرّ: و عليه جماعة الفقهاء [٧].
و قال عمر، و ابن الزبير، و أبان بن عثمان [٨]، و الليث بن سعد [٩]، و أحمد في الرّواية الأخرى: إنّها قبل الصّلاة [١٠].
لنا: ما رواه الجمهور عن أبي هريرة، عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله أنّه صلّى ركعتين
[١] شرح العناية بهامش شرح فتح القدير ٢: ٦٠.
[٢] سنن أبي داود ١: ٣٠٢ الحديث ١١٦٥، سنن الترمذيّ ٢: ٤٤٥ الحديث ٥٥٨، سنن ابن ماجه ١: ٤٠٣ الحديث ١٢٦٦.
[٣] المدوّنة الكبرى ١: ١٦٦، بداية المجتهد ١: ٢١٥، المغني ٢: ٢٨٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٨٨، الموطّأ ١: ١٩٠.
[٤] الأمّ ١: ٢٤٩، المجموع ٥: ٧٧، بداية المجتهد ١: ٢١٥، المغني ٢: ٢٨٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢:
٢٨٨.
[٥] المغني ٢: ٢٨٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٨٨.
[٦] المغني ٢: ٢٨٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٨٨، الكافي لابن قدامة ١: ٣٢١، الإنصاف ٢: ٤٥٧.
[٧] المغني ٢: ٢٨٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٨٨.
[٨] أبان بن عثمان بن عفّان الأمويّ الفقيه، أبو سعيد و يقال أبو عبد اللّٰه، روى عن أبيه و زيد بن ثابت و أسامة بن زيد، و روى عنه ابنه عبد الرحمن و عمر بن عبد العزيز و أبو الزناد و الزهريّ و غيرهم.
التاريخ الكبير للبخاريّ ١: ٤٥٠، العبر ١: ٩٨، تهذيب التهذيب ١: ٩٧.
[٩] المغني ٢: ٢٨٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٨٨، المجموع ٥: ٩٣.
[١٠] المغني ٢: ٢٨٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٨٨، الكافي لابن قدامة ١: ٣٢١.