منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٠
أكثر أهل العلم [١]، لما رواه ابن عبّاس أنّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله خرج متذلّلا متواضعا متخشّعا متضرّعا حتّى أتى المصلّى [٢].
و من طريق الخاصّة: رواية هشام أنّها مثل العيدين [٣].
و ما رواه الشيخ عن أبي البختريّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام أنّه قال: «قضت السنّة أنّه لا يستسقى إلّا بالبراري حيث ينظر الناس إلى السماء، و لا يستسقى في المساجد إلّا بمكّة» [٤].
مسألة: و يستحبّ أن يخرج الناس حفاة على سكينة و وقار متذلّلين خاضعين،
كما خرج رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله.
و يستحبّ إخراج الشيوخ الكبار، و الأطفال الصغار، و العجائز، لأنّهم أقرب إلى الرحمة [٥]، و لا تخرج الشوابّ من النساء، لحصول الافتتان بخروجهنّ، و ذلك مناف للغرض.
و يفرّق بين الأطفال و أمّهاتهم، فإنّ ذلك مقتض لكثرة البكاء بين يدي اللّٰه تعالى فيقرّب [٦] الإجابة. قال بعض أصحابنا: و يخرج البهائم [٧]، خلافا لأحمد [٨].
[١] المجموع ٥: ٧٢، مغني المحتاج ١: ٣٢٢، السراج الوهّاج: ١٠٠.
[٢] سنن أبي داود ١: ٣٠٢ الحديث ١١٦٥، سنن الترمذيّ ٢: ٤٤٥ الحديث ٥٥٨، سنن ابن ماجه ١: ٤٠٣ الحديث ١٢٦٦، سنن النسائيّ ٣: ١٦٣، سنن الدار قطنيّ ٢: ٦٨ الحديث ١١، سنن البيهقيّ ٣: ٣٤٤ و ٣٤٧ بتفاوت يسير.
[٣] التهذيب ٣: ١٤٩ الحديث ٣٢٣، الاستبصار ١: ٤٥٢ الحديث ١٧٥٠، الوسائل ٥: ١٦٢ الباب ١ من أبواب صلاة الاستسقاء الحديث ١.
[٤] التهذيب ٣: ١٥٠ الحديث ٣٢٥، الوسائل ٥: ١٦٦ الباب ٤ من أبواب صلاة الاستسقاء الحديث ١. و في الجميع: «مضت السنّة».
[٥] ح و ق: رحمة اللّٰه.
[٦] ح و ق: لقرب، غ: لتقرب.
[٧] الوسيلة (الجوامع الفقهيّة): ٦٧٧.
[٨] المغني ٢: ٢٨٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٨٧، الكافي لابن قدامة ١: ٣٢١، الإنصاف ٢: ٤٥٥.