منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٥
نخوض الماء حتّى أتينا منازلنا، فلم يزل المطر إلى الجمعة الأخرى، فقام إليه الرّجل أو غيره، فقال: يا رسول اللّٰه تهدّمت البيوت و احتبس [١] الركبان، فادع اللّٰه أن يحبسه، فتبسّم رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله، ثمَّ قال: «حوالينا و لا علينا». فنظرت إلى السّحاب يتصدّع [٢] حوالي المدينة كأنّه إكليل [٣].
و استسقى عمر بالعبّاس، فأخذ بضبعيه و أشخصه قائما و أومأ به نحو السماء و قال:
اللّهمّ إنّا جئناك نستسقيك و نستشفع إليك بعمّ نبيّك [٤]. و ليس في ذلك صلاة.
و الجواب: أنّ الصّلاة غير واجبة، فلا يدلّ تركها على عدم فعلها مع ثبوته، لحصول الاكتفاء بالدّعاء أحيانا.
مسألة: و هي ركعتان
في قول أهل العلم، إلّا من شذّ [٥]. و إنّما الخلاف في الكيفيّة، فالذي عليه علماؤنا أجمع أنّها كالعيد، يقرأ و يكبّر سبعا في الأولى، و خمسا في الثانية. و به قال الشافعيّ [٦]، و أحمد في إحدى الرّوايتين [٧]. و هو قول سعيد بن المسيّب، و عمر ابن عبد العزيز، و داود [٨]. و حكي عن ابن عبّاس [٩].
[١] ح و ق: و أمتهن.
[٢] غ: ينصدع.
[٣] سنن أبي داود ١: ٣٠٤ الحديث ١١٧٤، سنن البيهقيّ ٣: ٣٥٦.
[٤] صحيح البخاريّ ٢: ٣٤، سنن البيهقيّ ٣: ٣٥٢، المبسوط للسرخسيّ ٢: ٧٧، المغني ٢: ٢٨٥، المجموع ٥:
١٠٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٩٧، سبل السلام ٢: ٨١ الحديث ٦، نيل الأوطار ٤: ٣١ الحديث ١.
[٥] نيل الأوطار ٤: ٣١.
[٦] الأمّ ١: ٢٥٠، حلية العلماء ٢: ٣٢٤، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٢٣، المجموع ٥: ١٠٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٩٧، مغني المحتاج ١: ٣٢٣، السراج الوهّاج: ١٠٠، المغني ٢: ٢٨٤.
[٧] المغني ٢: ٢٨٤، الكافي لابن قدامة ١: ٣١٩، الإنصاف ٢: ٤٥٢، المجموع ٥: ١٠٣.
[٨] المغني ٢: ٢٨٤، المجموع ٥: ١٠٢، حلية العلماء ٢: ٣٢٤.
[٩] سنن أبي داود ١: ٣٠٢، سنن الترمذيّ ٢: ٤٤٥ الحديث ٥٥٨، سنن ابن ماجه ١: ٤٠٣ الحديث ١٢٦٦، سنن النسائيّ ٣: ١٥٦، ١٥٧، مسند أحمد ١: ٣٥٥، مستدرك الحاكم ١: ٣٢٦، ٣٢٧، سنن البيهقيّ ٣: ٣٤٤، سنن الدار قطنيّ ٢: ٦٨ الحديث ١١.