منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٣
و الكافر و لا تصيب ذاكرا» [١].
المقصد الرابع: في بقيّة الصّلوات المندوبة، و فيه مباحث:
الأوّل: في صلاة الاستسقاء
مسألة: أجمع كلّ من يحفظ عنه العلم على استحباب صلاة الاستسقاء
عند الجدب، إلّا أبا حنيفة، فإنّه قال: لا يسنّ لها الصلاة بل الدّعاء [٢].
لنا: ما رواه الجمهور عن ابن عبّاس أنّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله خرج في الاستسقاء متذلّلا متواضعا متضرّعا حتّى أتى المصلّى و صلّى ركعتين، كما كان يصلّي في العيد [٣]. [٤].
و ما رووه [٥] عن عبد اللّٰه بن زيد قال: استسقى النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله فصلّى ركعتين و قلب رداءه [٦].
و ما رووه عن جعفر بن محمّد الصّادق عليهما السّلام، عن أبيه أنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه
[١] الفقيه ١: ٣٤٤ الحديث ١٥١٩، الوسائل ٥: ١٦٠ الباب ١٥ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات الحديث ٣.
[٢] كذا نسب إليه، و الموجود في شرح فتح القدير ٢: ٥٧: قال أبو حنيفة: ليس في الاستسقاء صلاة مسنونة في جماعة فإن صلّى الناس وحدانا جاز.
و أيضا ينظر: الهداية للمرغينانيّ ١: ٨٨، تحفة الفقهاء ١: ١٨٥، بدائع الصنائع ١: ٢٨٢، عمدة القارئ ٧: ٢٥.
[٣] ح و ق: العيدين.
[٤] سنن أبي داود ١: ٣٠٢ الحديث ١١٦٥، سنن الترمذيّ ٢: ٤٤٥ الحديث ٥٥٨، سنن ابن ماجه ١: ٤٠٣ الحديث ١٢٦٦، سنن النسائيّ ٣: ١٦٣، سنن الدار قطنيّ ٢: ٦٨ الحديث ١١، سنن البيهقيّ ٣: ٣٤٤ و ٣٤٧.
بتفاوت يسير.
[٥] ح: و ما رواه.
[٦] صحيح البخاريّ ٢: ٣٤، صحيح مسلم ٢: ٦١١ الحديث ٨٩٤، سنن النسائيّ ٣: ١٥٥، سنن البيهقيّ ٣:
٣٤٤.