منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٨
المصباح [١].
لنا: أنّهما فرضان اجتمعا و لا أولويّة، و الجمع محال، و تعيّن أحدهما للوجوب ينافي وجوب الآخر، فوجب القول بالتخيير.
و ما رواه ابن بابويه في الصّحيح عن محمّد بن مسلم و بريد بن معاوية، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّٰه عليهما السّلام قالا: «إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات فصلّها [٢] ما لم تتخوّف أن يذهب وقت الفريضة» [٣].
فروع:
الأوّل: لو دخل في الكسوف و خاف فوت الحاضرة قطعها إجماعا
و صلّى [٤] الحاضرة ثمَّ عاد إليها. قال علماؤنا: ثمَّ يتمّ الكسوف، لما رواه الشيخ في الصّحيح عن أبي أيّوب إبراهيم بن عثمان [٥]، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: سألته عن صلاة الكسوف قبل
[١] نقله عنه في المعتبر ٢: ٣٤٠.
[٢] غ، م و ن: صلّيتها، ق: صلّيتهما.
[٣] الفقيه ١: ٣٤٦ الحديث ١٥٣٠، الوسائل ٥: ١٤٨ الباب ٥ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات الحديث ٤.
[٤] ح و ق: فصلّى.
[٥] إبراهيم بن عثمان المكنّى أبا أيّوب الخزّاز الكوفيّ ذكره الشيخ بهذا العنوان في الفهرست، و قال: ثقة له أصل، و قال في باب رجال الصادق عليه السلام: إبراهيم بن عيسى كوفيّ خزّاز، و يقال: ابن عثمان. و قال النجاشيّ: إبراهيم بن عيسى أبو أيّوب الخزّاز، و قيل: إبراهيم بن عثمان. و قال المصنّف في الخلاصة: إبراهيم بن عيسى أبو أيّوب الخزّاز- بالخاء المعجمة و الزّاء بعدها و الزّاء بعد الألف- و قيل: إبراهيم بن عثمان. و يظهر من العلّامة الخوئيّ اتّحاد إبراهيم بن عثمان و إبراهيم بن زياد أبو أيّوب و إبراهيم بن عثمان بن زياد و إبراهيم بن عثمان الخزّاز و إبراهيم بن عيسى أبو أيّوب. و قال العلّامة المامقانيّ بعد نقل الأقوال فيه: مقتضى القاعدة عند تعدّد الاسم أو اسم الأب أو الكنية أو اللقب هو الحكم بالتعدّد. و الأمر سهل بعد وثاقة الجميع. و اللّٰه العالم.
الفهرست: ٨، رجال الطوسيّ: ١٥٤، رجال النجاشيّ: ٢٠، رجال العلّامة: ٥، تنقيح المقال ١: ٢٦، معجم رجال الحديث ١: ١١٩، ١٢٠.