منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٦
و ما رواه في الصّحيح عن زرارة و محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام: «فإن فرغت قبل أن ينجلي فاقعد و ادع اللّٰه حتّى ينجلي» [١]. و لأنّ الأمر لا يدلّ على التكرار و يدلّ على الإجزاء.
و لنا على الاستحباب: ما رواه الشيخ في الصّحيح عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبد اللّٰه عليه السّلام: «صلاة الكسوف إذا فرغت قبل أن ينجلي فأعد» [٢]. و هذا أمر لا يمكن حمله على الوجوب، للرّوايتين المتقدّمتين، فيحمل على الاستحباب. و لأنّ المقتضي لمشروعيّة الصّلاة و هو الحذر موجود، فيكون مشروعا.
احتجّ القائلون بالوجوب برواية ابن عمّار.
و الجواب: قد بيّنا [٣] الوجه فيها.
احتجّ ابن إدريس بعدم الدليل على الاستحباب و الوجوب [٤].
و الجواب: قد بيّنّا دليل الاستحباب.
مسألة: و لا يستحبّ فيها الخطبة. ذهب إليه علماؤنا أجمع،
و به قال أبو حنيفة [٥]، و مالك [٦]. و قال الشافعيّ: يخطب كخطبتي الجمعة [٧]. و لم ينقل عن أحمد شيء.
[١] التهذيب ٣: ١٥٦ الحديث ٣٣٥، الوسائل ٥: ١٥٠ الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات الحديث ٦.
[٢] التهذيب ٣: ١٥٦ الحديث ٣٣٤، الوسائل ٥: ١٥٣ الباب ٨ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات الحديث ١.
[٣] ق: قدّمنا.
[٤] السرائر: ٧٢.
[٥] بدائع الصنائع ١: ٢٨٢، الهداية للمرغينانيّ ١: ٨٨، حلية العلماء ٢: ٣١٩، المغني ٢: ٢٧٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٧٨، المجموع ٥: ٥٣، بداية المجتهد ١: ٢١٣.
[٦] بداية المجتهد ١: ٢١٣، المغني ٢: ٢٧٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٧٨، حلية العلماء ٢: ٣١٩، المجموع ٥: ٥٣.
[٧] الأمّ ١: ٢٤٥، حلية العلماء ٢: ٣٢٠، المجموع ٥: ٥٢، المغني ٢: ٢٧٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٧٨، بداية المجتهد ١: ٢١٣، مغني المحتاج ١: ٣١٨، السراج الوهّاج: ٩٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٧٥، الميزان الكبرى ١: ١٩٩.