منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠١
ثمَّ غلبتك عينك فلم تصلّ فعليك قضاؤها» [١]. و لأنّها فريضة فاتت، فوجب قضاؤها كالخمس.
فروع:
الأوّل: لو فاتت نسيانا، قال في المبسوط [٢] و النهاية: لا يقضي إذا احترق بعضه
و يقضي لو احترق كلّه [٣]. و قال ابن إدريس: يقضي مطلقا [٤]. و هو الأقوى عندي، لقوله عليه السّلام: «من فاتته صلاة فريضة فليقضها إذا ذكرها» [٥]. و قوله: «من نام عن صلاة أو نسيها فليقضها إذا ذكرها» [٦].
الثاني: لو لم يعلم و احترق بعضه ثمَّ علم بعد الانجلاء، قال الشيخ في التهذيب: لا يقضي [٧].
و قال المفيد: يقضي فرادى [٨]. و الأقرب عندي الأوّل، لما رواه الشيخ عن حريز قال: قال أبو عبد اللّٰه عليه السّلام: «إذا انكسف القمر و لم تعلم به حتّى أصبحت، ثمَّ بلغك، فإن كان قد احترق كلّه فعليك القضاء، و إن لم يكن احترق كلّه فلا قضاء
[١] التهذيب ٣: ٢٩١ الحديث ٨٧٦، الاستبصار ١: ٤٥٤ الحديث ١٧٦٠، الوسائل ٥: ١٥٦ الباب ١٠ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات الحديث ١٠.
[٢] المبسوط ١: ١٧٢.
[٣] النهاية: ١٣٦، ١٣٧.
[٤] السرائر: ٧١.
[٥] أورده المحقّق في المعتبر ٢: ٤٨٠ و ابن أبي جمهور في عوالي اللئالي ٣: ١٠٧ الحديث ١٥٠ بلفظ: «من فاتته صلاة فليقضها كما فاتته».
[٦] صحيح البخاريّ ١: ١٥٤، ١٥٥، صحيح مسلم ١: ٤٧٧ الحديث ٦٨٤، سنن أبي داود ١: ١١٨ الحديث ٤٣٥، سنن الترمذيّ ١: ٣٣٤ الحديث ١٧٧، سنن ابن ماجه ١: ٢٢٨، سنن النسائيّ ١: ٢٩٣، ٢٩٤، سنن الدارميّ ١: ٢٨٠، مسند أحمد ٣: ١٠٠، سنن الدار قطنيّ ١: ٣٨٦ الحديث ١٤. بتفاوت في الجميع.
[٧] التهذيب ٣: ١٥٨ ذيل الحديث ٣٣٩.
[٨] المقنعة: ٣٥.