منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠
كالاستسقاء.
و الجواب عن الأوّل: بالمطالبة بدليل علّيّة الجامع.
و أيضا: فإنّ المحقّقين اتّفقوا على أنّ العدم لا يصلح للعلّيّة في القياس، و ينتقض بالصّلاة المنذورة، و بالفرق بين المقيس و المقيس عليه، إذ مسمّى الصّلاة في العيد أتمّ منه في الجنازة، و مع التفاوت يمتنع [١] القياس.
و عن الثّاني: بأنّ الأعرابيّ لا يجب عليه صلاة العيد كما لا يجب عليه الجمعة، لعدم الشرائط في حقّه في أغلب الأحوال. و لأنّ التخصيص وقع للأعرابيّ بعدم الوجوب فلا يطّرد، لجواز اختصاصه بما يقتضيه. و لأنّه عليه السّلام إنّما أجابه بما هو الغالب، فلا يدلّ على نفي وجوب كلّ ما عدا المذكور [٢]. و ينتقض بالجنازة و المنذورة.
و عن الثالث: بأنّ التصريح بوجوب الخمس لا يقتضي نفي الوجوب عن غيرها، لأنّه خرج مخرج الأغلب. و ينتقض بما ذكرنا [٣].
و عن الرّابع: بأنّ وصف الرّكوع و السّجود لا مدخل له في العلّيّة، لوجودهما في النوافل كلّها و هي غير واجبة، فيجب حذفه، و يبقى المقتضي الوصف السلبيّ [٤]، فيكون جوابه ما تقدّم، و ينتقض بالجنازة و المنذورة.
البحث الأوّل: في كيفيّتها
مسألة: و هي ركعتان
إذا صلّيت مع الإمام، و هو قول علماء الإسلام، لأنّ النبيّ
[١] ح: نمنع.
[٢] م: المذكورة.
[٣] م: ذكرناه.
[٤] ح: لوصف السببين.