الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٠ - التلقيح الصناعي
عيادة طبيب. و قد سمعت أنّ هذا العمل مباح لأنّه يمنع الطلاق و لا يتمّ فيه لقاء بين المرأة و الرجل و العمليّة شبيهة بنقل الدم من شخص إلى آخر فهل هذا صحيح؟
الجواب: هذا العمل إثم و غير جائز إلّا بأن تطلّقي من زوجك و بعد انقضاء العدّة تعقدين لرجل عقداً موقتاً ليوم واحد مثلًا حتّى بدون أن تلتقيا بل يؤخذ حيمنه في عيادة الطبيب و تزرق فيك ثمّ تعودين للعقد على زوجك الأوّل بعد ولادة الطفل، و إلّا فلا يجوز.
(السّؤال ١٧٦٠): إذا اخذ حيمن الرجل بموافقته و بالوسائل الطبية لتلقيح زوجته تلقيحاً صناعياً و لكنّه توفّي قبل أن يتمّ التلقيح و تمّت العمليّة بعد وفاته و أنتجت طفلًا فهل يعتبر الطفل الابن الشرعي للمتوفّى فيرثه؟
الجواب: هذا العمل غير جائز و لكن بما أنّهم كانوا جاهلين به فالطفل ابن حلال و تسري عليه أحكام المحرميّة و يرث الامّ و لا يرث الأب.
(السّؤال ١٧٦١): يصعب على بعض الأزواج الإنجاب بشكل طبيعي و يلزمهم الاستعانة بوسائل علاجيّة مختلفة منها التلقيح خارج الرحم بمعنى أن يؤخذ الحيمن من الزوج و البويضة من الزوجة و يلقّحان لينتج منهما الجنين الذي ينقل إلى رحم المرأة لاستكمال دورة الحمل ثمّ الولادة. جدير بالذكر أنّ الأجنّة تنقل إلى الأرحام بعد انقضاء ٢٤- ٤٨ ساعة فقط من التلقيح و لا تشتمل إلّا على ٤- ٨ خلايا. و يحدث أحياناً أن تكون الأجنّة الناتجة من نطفة الزوجين أكثر من المطلوب لذا يصار إلى تجميد الزائد منها و بعد الولادة ترمى خارجاً بإذن أصحابها. من جانب آخر يوجد من هو محروم من نعمة الإنجاب نهائياً لأسباب طبية و بعضهم له قابلية احتضان الأجنّة الزائدة إذا لم تكن موضع حاجة أصحابها، و الأسئلة المطروحة هنا هي:
١- ما الحكم الشرعي بشأن نقل هذه الأجنّة غير المخصّبة إلى رحم امرأة اخرى؟
الجواب: لا مانع شرعاً من هذا الشيء، و لكن بما أنّه يستلزم اللمس و النظر الحرام فلا يجوز إلّا عند الضرورة.
٢- في حالة عدم حاجة الزوجين لجنينهما، فهل تلزم موافقتهما لنقله إلى شخص آخر؟
الجواب: نعم يلزم ذلك.
٣- هل يجوز للزوجين صاحبي الجنين أن يتقاضوا مبلغاً إزاء تبرّعهم به؟