الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٨ - أحكام العقد الدائم
و من ناحية اخرى تقول الرّواية أنّه: «جعل اللَّه مهر فاطمة الزهراء عليها السلام شفاعة المذنبين من امّة أبيها» [١] و هو الوارد في الأخبار الإسلاميّة، فهل يصحّ تعيين مهر الزهراء عليها السلام صرفاً للعرسان بدون احتساب القيمة الحالية؟
الجواب: المعروف أنّ مهر السنّة يعادل خمسمائة درهم (كلّ درهم يعادل حوالي أربعمائة تومان، أي ما مجموعه ٢٠٠ ألف تومان) [٢] فإذا اشتهر ذلك في عرف الزوجين فيكفي و إلّا فيجب التعيين.
(السّؤال ٩٧٥): إذا اختلف الزوجان على مقدار و شكل المهر فأي القولين هو المرجّح، و إذا لم يكن لدى أي منهما دليل لإثبات مدّعاه فأي القولين هو المقدّم؟
الجواب: إذا ادّعى الزوج المقدار الأقل فيؤخذ بقوله إلّا إذا اقيم الدليل على خلافه.
(السّؤال ٩٧٦): هل يكون مهر الزوجة النصف إذا توفّيت قبل الدخول؟
الجواب: لها كامل المهر، و لا ينصّف المهر إلّا بالطلاق.
(السّؤال ٩٧٧): إذا هيّأ الزوج جهاز الزوجة من ماله فهل يحقّ للزوجة المطالبة باسترداده عند الطلاق؟
الجواب: إذا جعل الجهاز ضمن المهر أو شرطاً ضمن العقد فلا يحقّ لها استرداده إذا دخل بها دون الدخول يجوز له استرداد النصف، أمّا إذا كان هبة فيكون قابلًا للاسترداد.
(السّؤال ٩٧٨): إذا خطبت امرأة لرجل فتاةً و قد وصف الرجل للمرأة بأوصاف جيّدة و لكن الرجل قال بعد الزواج: «إذا شئت فصلّي و إلّا فلا» و هو بنفسه مستخفّ بالصلاة بل تارك لها، و يتجرّأ على القرآن و الإمام الحسين عليه السلام و أبي الفضل العبّاس عليه السلام و العياذ باللَّه، فإرادة زوجته الانفصال عنه فهل تستحقّ المهر؟
الجواب: ما دام هذا الرجل مرتدّاً فالزواج منه باطل و على المرأة أن تنفصل عنه فوراً و بدون طلاق، و إذا كانت قد تزوّجت به غافلة عن هذه المسألة و تمّت بينهما المواقعة فلها أن تطالب بمهر المثل.
[١] إحقاق الحقّ: ج ١٠ ص ٣٦٧.
[٢] هذا السعر يتغيّر في الأزمنة المختلفة، و هذه القيمة تخصّ سنة ١٣٧٨ ه ش.