الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧١ - ٢- الموسيقى
الجواب: تحديد الحكم مهمّة المجتهد، أمّا تحديد الموضوع فيمكن أن يكون على عاتق من ذكرتم.
(السّؤال ٦٩٧): أ ليس من الأفضل أن لا يحكم الفقهاء في مصاديق الموسيقي لأنّهم ليسوا من العرف و لا من أهل الخبرة الموسيقيّة و ليس لهم علم بموضوع الموسيقى؟
الجواب: الكثير من مصاديق الموسيقى المحرّمة يدركه الجميع. نعم، هناك بعض المصاديق لا يخلو من إبهام و إجمال فيجب مراجعة العرف المتديّن المطّلع، و يمكن أن يفتقر الفقيه إلى العلم اللازم لتحديدها و لكن تعيين الحكم من واجب الفقيه.
(السّؤال ٦٩٨): ما هي التغييرات و التحوّلات الروحيّة و النفسيّة التي يتركها الموسيقى و الغناء في الإنسان؟
الجواب: إنّها في الغالب سبب الابتعاد عن اللَّه و تحريك الشهوات و التلوّث بالمفاسد الاخرى، غير أنّ الحكم ليس تابعاً لهذه الامور، كما أنّ حرمة الخمر لا تتبع الإسكار.
(السّؤال ٦٩٩): يشبّه البعض الطرب بالسكر، فما هو الدليل على ذلك؟ و هل مرّ أحد بمثل هذه الحالة؟
الجواب: لا شكّ في أنّ الكثير من أنواع الغناء يعمل كالمخدّر، إلّا أنّ التخدير هنا عن طريق السمع (الاذن).
(السّؤال ٧٠٠): ما هي خواص الموسيقى في صدر الإسلام بحيث إنّه حين سئل الإمام المعصوم عليه السلام عنه فقال: «هو الغناء» اقتنع السائل.
الجواب: بما أنّ السائل كان من أهل اللسان فقد فهم الجواب بسهولة، أمّا لنا- نحن غير العرب- فقد يبدو الأمر أعقد قليلًا و يستوجب مراجعة أهل العرف.
(السّؤال ٧٠١): إنّ مبنى حرمة الغناء في الإسلام هي الآيات و الرّوايات، و قد فسّر قوله تعالى: «قول الزور، و لهو الحديث، و قول الباطل و كلام اللغو» بالغناء، على أنّه ينبغي تفسير كلّ عبارة من هذه العبارات في إطار ظروفها الزمانيّة و حسب المصادر التاريخيّة و اللغة المعتبرة، فهل يعتبر كلام اللهو و الباطل غناءً، أم أنّ لحن اللهو و الباطل غناء؟
الجواب: المعيار في حرمة الغناء هو نوعيّة اللحن و لا اعتبار للمحتوى فيه. و قد أوردنا