الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥١ - الفصل التاسع و الأربعون- مسائل المصارف (البنوك)
الفصل التاسع و الأربعون- مسائل المصارف (البنوك)
(السّؤال ١٦٨٦): ما هي طبيعة الحسابات المصرفية برأي الإسلام؟ هل تثبت قيمة النقود التعاقدية في البنوك باسم الشخص و تنتقل باسمه، أم الانتقال يخصّ عين النقود و إذن التصرّف بها؟ هل الإشكال المختلفة للحسابات المصرفية (الجاري، و الودائع الثابتة، و المشاركات المصرفية و أمثالها) متشابهة أم مختلفة؟ ما حكم الفوائد التي تمنحها المصارف لحسابات المودعين في المشاركات المصرفية؟
الجواب: لودائع الحساب الجاري طبيعة القرض المشروط بالأداء عند الطلب. أمّا الودائع طويلة الأجل و قصيرة الأجل فهي نوع من المضاربة أو باقي العقود الشرعيّة المماثلة لها. أمّا الفوائد على الحساب فهي نوع من القروض التي تحتسب بعد ظهور الربح، و لا بأس فيها إذا روعيت فيها ضوابط العقود الشرعيّة.
(السّؤال ١٦٨٧): ما هي طبيعة النقود برأيكم؟
الجواب: كان للنقود الورقيّة في البداية شكل الحوالة و كانت تمثّل دعماً أو ملكاً أو وثيقة لحامليها و لكنّها تدريجيّاً اختلفت عن شكلها الأوّل و نسي حتّى جانب الدعم فيها و اتّخذت طبيعة المال الاعتباري و لم يعد رصيدها في الوقت الحاضر يأتي إلّا من اعتبار الدول و قوّتها، أمّا الباقي فلا يعدو بعض الشكليات، و بالنظر لكون المالية اعتباريّة لا يبقى إشكال في مالية النقود الورقيّة.